أم الشهيد تطلب «كُشك» من السيسى

أم الشهيد تطلب «كُشك» من السيسى

أم الشهيد تطلب «كُشك» من السيسى

 عمان اليوم -

أم الشهيد تطلب «كُشك» من السيسى

عمار علي حسن

لا تعرف الحاجة جمالات أحمد مرسى، أم شهيد العباسية «مصطفى إسماعيل حسين»، لمن تتوجه بطلبها المشروع والبسيط، هل لرئيس الجمهورية؟ أم لرئيس الوزراء؟ أم لمحافظ القاهرة؟ أم لمن يهمه الأمر أياً كان؟ كى تطلب الموافقة لها على إقامة «كُشك» يساعدها الكدح فيه على أن تجد ما تعيش منه هى وابنتها بعد أن مات عائلهما الوحيد، وكذلك ما يُمكِّنها من شراء دواء لمرض مزمن فى القلب.

«مصطفى» كان من خريجى كلية السياحة والفنادق، ولم يجد فرصة عمل بمؤهله، فعمل سائق تاكسى حتى يعول الأسرة بعد وفاة والده سنة 2008، لكنه لم يلبث أن استشهد برصاص «أولاد أبوإسماعيل»، مثلما تقول والدته، خلال أحداث العباسية فى شهر مايو 2012 التى حاول فيها المتطرفون مهاجمة وزارة الدفاع.

وهنا تقول والدته، التى تقطن بعطفة حشمت - غرب القشلاق - الوايلى - العباسية، فى رسالتها إلىَّ: «مصطفى كان عائلى الوحيد، ولا أعرف كيف أعيش أنا وأخته بعد رحيله، لقد تقدمت بطلبات إلى جهات عديدة فى الدولة أملاً فى أن يوافقوا لى على إقامة كُشك يعيننى على مواجهة أعباء المعيشة، خاصة أننى أدفع ستمائة جنيه شهرياً لقاء إيجار شقة».

وتمضى صاحبة الرسالة: «لم أطلب مليما واحدا تعويضاً عن فقدان ابنى، ولم أتاجر بمأساته فى أى يوم من الأيام، وكل ما أريده هو أن أعيش بكرامة فى بلدى الذى أحبه، وقد انتظرت أن يحقق المسئولون وعودهم بمراعاة أمهات الشهداء لكن دون جدوى، رغم أننى رفضت عرضاً من أنصار أبوإسماعيل حين حضروا إلى بيتى بأن أتهم الجيش بأنه هو من قتل ابنى مقابل مبلغ كبير من المال، فوطنيتى وحبى لبلدى منعا لسانى من أن ينطق بهذا الكلام».

هنا انتهت رسالة الحاجة جمالات التى طرقت أبواباً كثيرة لكن المسئولين الكبار أوصدوها فى وجهها، فصمتت فى يأس وغبن وغضب مكتوم إلى أن رأت الرئيس عبدالفتاح السيسى يتحدث أثناء حملته الانتخابية بأنه لن يترك أمهات الشهداء، وكذلك بعد انتخابه، وأيام أن كان وزيراً للدفاع يشارك فى تأبين شهداء الجيش والشرطة على أيدى الإرهابيين المجرمين، فسرى الأمل فى عروقها، وانتظرت أن يبت أحد فى طلبها، لكن حتى الآن لم يتحقق شىء.

وقد هاتفنى قريب لها طالباً منى أن أتدخل للمساعدة، فقلت له: ليس لى علاقة بالرئاسة ولا أعرف أن أصل إلى أحد سوى من خلال ما أكتبه، فأرسل طلبك، ربما يلمح أحد المسئولين فى الرئاسة أو غيرها ما سأكتب فيغضب لما آل إليه حال الحاجة جمالات ويحقق لها ما تريد، وهو طبيعى وبسيط وحلال ومشروع وضرورى.

وها أنا قد كتبت، وأتمنى أن تنظر الدولة بعين العطف إلى هذه السيدة المريضة المكلومة، وأن تجد ما وعد به الرئيس أمهات الشهداء قبيل انتخابه حقاً وصدقاً، وليس مجرد كلام عابر يطلقه المرشحون فيملأون قلوب الناس بالأمل والفرح والرجاء، ثم يذوب فى الهواء ويذهب مع الريح.

omantoday

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

GMT 21:00 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الرؤى العمليّة حين هزمت الشعبوية

GMT 20:53 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

حرب الخليج الرابعة

GMT 20:04 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

جوابات

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أم الشهيد تطلب «كُشك» من السيسى أم الشهيد تطلب «كُشك» من السيسى



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon