ما بين شرم الشيخ وباريس

ما بين شرم الشيخ وباريس

ما بين شرم الشيخ وباريس

 عمان اليوم -

ما بين شرم الشيخ وباريس

عمار علي حسن

ها هو الإرهاب الأسود يضرب فرنسا، رغم أنها متحسبة وحذرة منذ حادث «شارلى إيبدو» مطلع العام الحالى، لكن دوماً تمضى القاعدة التى تقول: لا يمكن لدولة يقصدها إرهابيون بإصرار أن تتجنب أذاهم تماماً، مهما كانت أجهزتها الأمنية يقظة.

حين وقع حادث سقوط الطائرة الروسية بعد أن أقلعت من مطار شرم الشيخ، استبقت الدول الغربية نتائج التحقيقات فى الحادث وراحت تفصح على استحياء وتلمح بشكل واضح إلى أن عملاً إرهابياً وراء الحادث، ثم تستغله، بلا ورع ولا روية، فى تهييج الرأى العام الروسى ضد الرئيس بوتين، رابطين بين تدخل روسيا فى سوريا وبين سقوط الطائرة، مما أجبر بوتين على أن يتخذ قراراً بمنع ذهاب الروس إلى مصر، وإجلاء ما تبقى منهم على أرضها سائحين.

فى هذا الحادث تم تجريس الأمن المصرى، ورميه بالإهمال والتسيب وقلة الكفاءة، رغم أن مصر تخوض حرباً ضروساً ضد الإرهابيين فى شمال سيناء، وتواجه أذاهم من تخريب وتدمير وقتل فى بقية المدن المصرية، وقد حققت فى هذا تقدماً ملموساً، وعليها أن تنتقل فى مواجهة الإرهاب من هذه الإجراءات المؤقتة إلى معالجة شاملة، فكرية واجتماعية واقتصادية وسياسية، علاوة على الإصلاح الدينى.

بدأت الحكومة الفرنسية فى اتخاذ إجراءات استثنائية، وفرنسا هى بلد الحريات، ولا يستطيع أحد أن يلومها، فهى تعمل ما يحفظ حياة مواطنين اختاروها، ويعولون عليها فى أن تعمل دوماً لصالحهم، ولا يوجد أهم من حفظ حياة الناس، وحمايتهم من الترويع الذى رأيناه فى الصور والأفلام التى نقلت من مواقع الأحداث المرعبة.

فى قابل الأيام سيعيش العرب والمسلمون ليس فى فرنسا وحدها، بل فى أوروبا كلها، أياماً عصيبة، فهم دوماً يدفعون ثمن تصرفات مجموعة من القتلة الحمقى، ولن تنفعهم تماماً إدانة الحادث وإعلان التعاطف والاصطفاف مع الفرنسيين الأقحاح، فالإرهابيون خارجون من بينهم، والأفكار التى يستندون إليها مبثوثة إلى حد ما فى أذهان بعض الذين يعيشون فى فرنسا منذ سنين، وجاءت وسائل التواصل الإلكترونى السريعة والمتقدمة لتعطى فرصة لمراكز التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها داعش، فى تجنيد بعض الشباب لينفذوا عمليات لصالحها، سواء عبر ما يسمى «الذئاب المنفردة» أو بهذه الطريقة المنظمة والمخطط لها بعناية والتى اتبعت فى حادث باريس.

أمام فرنسا والغرب خياران الآن، إما الخضوع لابتزاز داعش وتهديداتها والانسحاب من الحرب على داعش، أو الإصرار على مواصلة القتال ضد هذا التنظيم. وفى كل الأحوال فإن الدول الغربية مطالبة الآن أكثر من أى وقت مضى أن تنسق أمنياً مع الدول العربية، وأن تقلع عن التعاطف مع التنظيمات المتطرفة والإرهابية تحت أى حجة أو ذريعة، وألا توظفها مستقبلاً لخدمة أغراضها ومصالحها السياسية، فمن يمسك النار ليحرق غيره يمكن أن يحترق هو، بل من المؤكد أنه سيحترق.

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما بين شرم الشيخ وباريس ما بين شرم الشيخ وباريس



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 12:10 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ترمب يدعو الإسرائيليين للتصويت لنتنياهو قبل انتخابات حاسمة
 عمان اليوم - ترمب يدعو الإسرائيليين للتصويت لنتنياهو قبل انتخابات حاسمة

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 08:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

16 شوطاً تحسم منافسات سباق الهجن في أدم بمحافظة الداخلية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:02 2025 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

تعزيز جهود تطوير سوق العمل في محافظة ظفار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon