الخوف من المستقبل

الخوف من المستقبل

الخوف من المستقبل

 عمان اليوم -

الخوف من المستقبل

بقلم : عمرو الشوبكي

كثيرة هى الكتابات المدافعة عن الدولة الوطنية والمؤمنة بمسار 30 يونيو ، وفى نفس الوقت لديها خوف كبير من المستقبل وصارت تطرح أسئلة كثيرة تتعلق بالواقع الذى تعيشه لم تجد إجابة قاطعة.

من هذه الكتابات ما جاءنى فى رسالة الأستاذة مارينا جوزيف ألفونس قبل العملية الإرهابية فى كاتدرائية العباسية بعدة أيام، وهى رسالة تستحق القراءة والتأمل وجاء فيها:

«الأستاذ المحترم/ عمرو الشوبكى

تحية طيبة وبعد،،،

فى البداية دعنى أهنئك وأهنئ نفسى بفوز سيادتك فى معركتك البرلمانية. أعلم أن شخصكم الكريم لا يرضى بكلمات المدح المتزايد، لكن المعركة فاقت الكرسى البرلمانى إلى الضمير القضائى والمجتمعى. وفقكم الله لما فيه الخير لمصر (لم ينفذ الحكم حتى الآن رغم كل الوعود الكاذبة بتنفيذه)

هى المرة الأولى التى أتشجع فيها لأراسل فيها أحد أهم الكتاب والباحثين فى الساحة المصرية والعربية. بحق، إن ما تسهم فيه من كتابات إعادة تحليل وفهم للواقع والسياق الحاليين، أمر عظيم أشكرك عليه بالنيابة عن جيلى، وستشكرك عليه أجيال قادمة.

لدى تخوفات عميقة بشأن المستقبل، وحزن وحسرة على الحاضر. فالمجال العام ينغلق فى كل يوم، وتنغلق معه كافة الطرق الشرعية والسليمة للتعبير والتغيير. ولسان حال الإعلام لا يكف عن ذكر المؤامرات كسبب أوحد لما نعانيه، لم تعد هناك معارضة ولا أى نوع من أنواع الممارسات السياسية، العقلية الأمنية تحكمت فى كل شىء.

بالطبع لست من المدرسة الشائعة التى تسب المواطن وتحمله فشل الإدارة، وتتهم الجميع بالأخونة فى حال مجرد الامتعاض الخفيف من أسعار السكر التى بالفعل تجاوزت الـ14 جنيها!!!!. ولست أيضاً من المدرسة التى تسخر منه وتتهمه بالسلبية ولعق البيادة لمجرد تأييده لنظام يرى أنه يحقق له الحد الأدنى من رغباته.

لكن لدى تساؤلات عميقة عن التغيير، عن المستقبل، بما أن المؤشرات تؤكد عدم رغبة النظام فى إجراء تغييرات حقيقية عميقة.. هل المواطن الحالى لديه القدرة والرغبة فى فرض أى تغيير حالى أو مستقبلى؟ هل مع التجريف المتعمد وغير المتعمد للتعليم والثقافة، وارد أن يتم التغيير بدون سيناريو ثورة الجياع الذى سيقضى على الأخضر واليابس وعلى المجتمع؟ هل المواطن الحالى يمكن أن يعول عليها للسير إلى مستقبل أفضل لمصر والاستفادة من البعد المتزايد لبؤرة الصراع الدولى والإقليمى وانحرافه المتزايد إلى الشرق؟

بالطبع أعلم أن الوضع الاقتصادى والسياسى والاجتماعى لا يحتمل أى ثورات أخرى، لكن هل من أى وسيلة سلمية للتغيير مع وجود مراهقى الثورة والمعارضة الكرتونية أو بالأحرى غير الموجودة؟

كنت أعول كثيراً على المجتمع المدنى فى إجراء تغيير نسبى فى الثقافة السياسية للمواطن من خلال برامج التوعية والتدريبات والأنشطة المختلفة، لكن حتى هذا الأمل بدأ فى الانعدام مع قانون الجمعيات الأهلية الجديد.

أتمنى أن أحظى على إجابات من حضرتك، ليس بالضرورة من إجابات، ولكنى أرغب فى بواعث للأمل».

■ ■ الحقيقة أن الأمل موجود وفرص الإصلاح مازالت قائمة، لأنه مازال هناك، رغم هذا التجريف المستمر، إصلاحيون داخل الدولة وخارجها يؤمنون بما تؤمنين به، رغم قسوة الإجراءات الأمنية وسيطرتها على مؤسسات الدولة التنفيذية والتشريعية.

المصدر : صحيفة المصري اليوم

omantoday

GMT 10:33 2024 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

إسرائيل و«حزب الله»... التدمير المتواصل

GMT 10:32 2024 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

أقصى اليمين القادم

GMT 19:24 2024 الأحد ,19 أيار / مايو

شعار حماية المدنيين

GMT 10:07 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

الدعم المطلق

GMT 11:09 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

ما بعد الاجتياح

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخوف من المستقبل الخوف من المستقبل



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 21:50 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 23:59 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon