ما بعد الرد الإيراني

ما بعد الرد الإيراني

ما بعد الرد الإيراني

 عمان اليوم -

ما بعد الرد الإيراني

بقلم:عمرو الشوبكي

رغم عدم نجاح الضربة الإيرانية فى تحقيق أهدافها المعلنة وتدمير بعض القواعد العسكرية الإسرائيلية، إلا أنها كانت عملية حقيقية أُعد لها بإتقان وفق الإمكانات الإيرانية، ونجح بالفعل كثير من المسيرات الإيرانية فى الوصول إلى تل أبيب ومدن أخرى، وكسرت هيبه الدولة العبرية وتحصيناتها، وأصابت سكانها بهلع كبير، فى محاولة لجعلها دولة مثل أى دولة أخرى وارد أن تُقصف أو تُستهدف، حتى لو لم تصبها هذه المرة أى أضرار.

والحقيقة أن رد إيران جاء بالأصالة وليس بالوكالة، ونقل المواجهة مع إسرائيل من مرحلة الصبر الاستراتيجى إلى مرحلة «حروب الردع»، أى الدخول فى معارك بالنقاط مع إسرائيل وتجنب الحرب الشاملة.

يقينًا إيران دولة تمتلك أوراق قوة كثيرة، وهى دولة ممانعة مختلفة عن تجارب نظم عربية ممانعة اكتفت بالهتاف والشعارات دون القدرة على الردع أو الدفاع حتى النفس.

صحيح أن إيران لديها مشروع ونظام سياسى محل خلاف وبه سلبيات كثيرة فى الداخل، ودوره فى أكثر من بلد عربى كان سلبيًا وساهم فى إضعاف هذه البلدان من أجل تعزيز النفوذ الإيرانى إقليميًا ودوليًا، لكنها فى نفس الوقت دولة علم تدافع عن مصالحها بشراسة، حتى لو كان على حساب غيرها.

الرد الإيرانى يدخل فى إطار «حروب الردع» وليس الحروب الشاملة، فمن غير الوارد ولا من البطولة أو الذكاء أن ترسل إيران جيشها وأسطولها للهجوم على إسرائيل لأن نتائج كل التجارب العربية فى هذا النوع من الحروب التى حركتها الشعارات وليس الحسابات الاستراتيجية كانت كارثية وانتهت بهزائم وخيمة.

إيران حسبت مصالحها بدقة بعيدًا عن الشعارات التى ترفعها لصالح القدس وفلسطين، واعتبرت أنها يجب أن ترد بشكل محدود على الهجوم على قنصليتها.

إن الغضب الإسرائيلى الكبير من الهجوم الإيرانى (الذى لم ينجح) يؤكد أنه كان هجومًا جادًا ومخططًا وحقق أهدافًا ولو رمزية لا تريد إسرائيل أن تحققها إيران بأن تكون هناك دولة فى العالم قادرة على الرد ولو بشكل محدود وغير مؤثر على أى عدوان تقوم به.

ما بعد الرد الإيرانى سيظل محكومًا بسيناريوهين أساسيين: الأول يتمثل فى عدم رد إسرائيل على الهجوم الإيرانى، خاصة بعد الضغوط الأمريكية التى ركزت فى جانب رئيسى على القول إن إسرائيل والدول الحليفة منعت الصواريخ والمسيرات الإيرانية من تحقيق أهدافها، وبالتالى لا يوجد مبرر لرد إسرائيلى «على الرد».

أما السيناريو الثانى فيتمثل فى قيام إسرائيل برد محدود على الرد الإيرانى، وهنا سنكون أمام إمكانية أن تعاود إيران الكرَّة بهجوم محدود أيضًا.

خطورة استراتيجية الحرب المحدودة أو حروب الردع المتبادل أنها قد تتحول نتيجة خطأ فى الحسابات إلى حرب شاملة، حتى لو كانت كلٌّ من إيران وإسرائيل ومعهما الولايات المتحدة لا ترغب فى إشعالها.

 

omantoday

GMT 11:20 2026 السبت ,09 أيار / مايو

هكذا نجح محمد بن سلمان

GMT 11:19 2026 السبت ,09 أيار / مايو

علمني غونثر واليابان

GMT 11:17 2026 السبت ,09 أيار / مايو

آيديولوجيات تقتل نفسها

GMT 11:16 2026 السبت ,09 أيار / مايو

«الفتنة» العَوضية والمعضلة الطبية

GMT 11:14 2026 السبت ,09 أيار / مايو

هل نتشاءم بحذر أم نتفاءل باندفاع؟

GMT 11:13 2026 السبت ,09 أيار / مايو

شروط المسار التفاوضي للبنان وعوائقه

GMT 11:11 2026 السبت ,09 أيار / مايو

العالم بين سلامين

GMT 16:35 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

خيام بيروت

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما بعد الرد الإيراني ما بعد الرد الإيراني



الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - عُمان اليوم

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 05:08 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon