المدافعون الجدد

المدافعون الجدد

المدافعون الجدد

 عمان اليوم -

المدافعون الجدد

بقلم:عمرو الشوبكي

كلما شاهدنا التحركات الدولية التى تعمل على وقف آلة الحرب الإسرائيلية داخل مجلس الأمن أو بين أروقة محكمة العدل الدولية سنكتشف أن التحرك الأهم قامت به دولة غير عربية، وهى جنوب إفريقيا، حين اتهمت إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية أنها ترتكب جرائم إبادة جماعية، وقالت المحكمة إن هناك شواهد على قيام إسرائيل بذلك، ثم أصدرت قرارًا ملزمًا بوقف الأعمال العسكرية فى رفح، وهو القرار الذى لم تلتزم بالطبع به إسرائيل، وحين يجمع أعضاء مجلس الأمن على إصدار قرار ملزم بوقف إطلاق النار فى غزة وتمتنع أمريكا فى مرة يتيمة عن استخدام الفيتو لم تلزم به كما هى العادة إسرائيل.

والحقيقة أن ورقة الضغط الأساسية فى وجه آلة الحرب الإسرائيلية أصبحت الآن فى يد الرأى العام الشعبى فى البلاد الديمقراطية، بجانب تحركات العديد من الدول من أجل وقف المجزرة الإسرائيلية فى مقابل أداء عربى محدود التأثير وانقسام فلسطينى.

ورغم التعاطف الهائل الذى أبداه الشارع العربى مع القضية الفلسطينية، ورغم الإدانة الواسعة لجرائم الاحتلال الإسرائيلى، إلا أن هذا التعاطف ظل فى معظمه غير مؤثر مكتفيًا بالشعارات والدعاء باستثناء المغرب الذى عرف تحركات شعبية واسعة لدعم القضية الفلسطينية.

يقينًا التضامن الأضعف الذى جرى مع الشعب الفلسطينى هو الذى أبداه العالم العربى، فلا توجد تحركات شعبية متواصلة مع نظيرتها التى تجرى فى دول العالم بما فيها الدول الإسلامية غير العربية رغم أن العالم العربى ملىء بشعارات دعم القضية الفلسطينية وخطاب الأخوة والقومية العربية والدين قدم الخبرة الأضعف فى التضامن الفعلى مع الشعب الفلسطينى.

أما من قام بعملية 7 أكتوبر وأعاد القضية الفلسطينية إلى سلم أولويات العالم، أى حركة حماس، فنجده أيضًا فى عزلة تامة عما يجرى فى العالم، بل إنه يدير التفاوض مع أعدائه عبر وسطاء، ولا يعترف به العالم وتصنفه الولايات المتحدة وأوروبا على أنه منظمة إرهابية رغم الضريبة الباهظة التى دفعها الشعب الفلسطينى.

تحركات العالم الداعمة للقضية الفلسطينية لم يكن لها أدنى علاقة بدعم حركة حماس بل الغالبية العظمى ممن تظاهروا لصالح القضية الفلسطينية رفضوا الحركة أو تجاهلوها ولم يتعاطفوا مع مشروعها العقائدى والسياسى إلا أنصارها فى بعض البلاد العربية والإسلامية الذين دعموها، ولكنهم ليسوا من سيحسم مستقبل المعركة الدائرة الآن فى العالم حول القضية الفلسطينية، إنما هى معركة بالأساس بين قوى مدنية ليبرالية ويسارية وإنسانية وقوى اليمين المحافظ والمتطرف وشبكات المصالح الاقتصادية والسياسية الداعمة لإسرائيل.

أوراق الضغط العربية، شعبيًا وحكوميًا، مازالت محدودة، وأوراق الضغط السياسية الفلسطينية تعانى من أزمات عميقة، وتواصلهم مع من يدعمون القضية الفلسطينية محدود، ومع ذلك ظل للقضية الفلسطينية أنصار ومؤيدون يتزايدون رغم ضعف أداء من يفترض أنهم محاموها الأصليون.

 

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المدافعون الجدد المدافعون الجدد



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon