لماذا نحن

لماذا نحن؟

لماذا نحن؟

 عمان اليوم -

لماذا نحن

عمرو الشوبكي
بقلم : عمرو الشوبكي

لماذا نحن دون غيرنا عندنا هذا الكم من الخطاب المُغيَّب والكلام الذى يهين العقل ويقضى على الفطرة الإنسانية؟ لماذا نحن دون غيرنا لا نستطيع أن نناقش قضية دون الدخول فى ألف قضية فرعية لا علاقة لها بجوهر الموضوع المُثار؟

هل نتذكر كيف يرد البعض على رفضك منع المسيحيين من الصلاة فى المنيا والاعتداء عليهم؟ فستجد الرد عند البعض: وماذا فعلتم لمسلمى الروهينجا الين هُجِّروا من ديارهم وصاروا لاجئين؟ وهل نتذكر كيف تعامل البعض مع قضايا الإرهاب وكيف حاول الدواعش وحلفاؤهم أن يبرروا قتل الجنود والمدنيين والمسيحيين والشيعة وكل مَن يخالفونهم تحت حجة أنهم عملاء «النظم الطاغوتية»، وهل نسينا كيف خلط بعض المؤيدين بين الدعم العاقل لأى نظام وبين التطبيل والفُجر فى الخصومة وفبركة الأكاذيب الرخيصة حتى يبدو المجتمع ونخبته غير مؤهلين للمشاركة فى الحكم لأن فيهم كل العِبَر؟

وقد أصبح لكل مُهلِّل مفردات خاصة ألغت عقله وقضت على إنسانيته، وغابت لدى الكثيرين المشاعر الإنسانية الفطرية التى تعودنا عليها طوال الوقت فى بلادنا نتيجة أسباب ثقافية وتعليمية وإعلامية.

هل وقع نظرك على كلام هؤلاء الذين يعتبرون الحملة الإعلامية ضد قتل الصحفى السعودى، جمال خاشقجى، مؤامرة دولية ضد السعودية، وكأن هذه الحملة هى التى قتلت الرجل؟ صحيح أن خبرتنا مع الغرب تقول إنه كثيراً ما يوظف أحداثاً بعينها أو انتهاكات تجرى عندنا لصالح أجندته السياسية، ولكن هذا لا يلغى وجود جوهر الموضوع، أى الحدث أو الخطأ أو الجريمة.

إن جوهر قضية «خاشقجى» هو فى اختفائه أولاً، ثم إعلان موته ثانياً، وليس موقفنا من سياسات أمريكا أو تركيا، أما عندنا فقد ترك بعضنا الموضوع الأصلى، «وهو موت إنسان»، وتمسك بكل توافه وهوامش الأمور، فنسمع فجأة كلاماً عن صمت أمريكا، «مثل العرب والعالم»، على جرائم إسرائيل فى فلسطين ومناطق أخرى، ونستمع لقصص عن جرائم أمريكا فى فيتنام والعراق، ولا أفهم لماذا عندنا لا نجد تضامناً ضميرياً وإنسانياً فطرياً مع صحفى اعترفت حكومته بأنه قُتل فى قنصليته، «دار الأمان»، مثلما فعلت كل صحف العالم؟

صادم أن يقول رئيس أكبر وأقدم جامعة عربية إنه متضامن مع السعودية فى تحقيق جنائى حول موت صحفى فى قنصلية بلده!، أو أن يصف وكيل البرلمان ما جرى له بأن «مخطط قطر سيفشل وستبقى السعودية شامخة»!، نعم سأتضامن مع السعودية ضد الإرهاب، وسأتضامن مع السعودية لو اعتدت عليها إيران، وسأتضامن معها فى مواجهة أى تهديد لكيانها الوطنى ودولتها، لأن التضامن الحقيقى معها سيكون بالعدل وجلاء الحقيقة كاملة وغير منقوصة، وهذا فى حد ذاته أكبر تضامن مع الشعب السعودى ومع الإنسانية، لا ترديد نظرية المؤامرة لإخفاء جريمة بشعة.

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

omantoday

GMT 10:33 2024 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

إسرائيل و«حزب الله»... التدمير المتواصل

GMT 10:32 2024 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

أقصى اليمين القادم

GMT 19:24 2024 الأحد ,19 أيار / مايو

شعار حماية المدنيين

GMT 10:07 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

الدعم المطلق

GMT 11:09 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

ما بعد الاجتياح

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا نحن لماذا نحن



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 19:07 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon