إدارة غزة

إدارة غزة

إدارة غزة

 عمان اليوم -

إدارة غزة

بقلم:عمرو الشوبكي

تقدمت المفاوضات حول إدارة غزة عقب الحرب، وجرى التأكيد على وجود «إدارة إسناد» مدنية ستدير القطاع فى اليوم التالى لانتهاء الحرب وترغب فتح فى أن تكون لها الحصة الأكبر داخلها من خلال الحكومة الفلسطينية.

ورغم التقدم فى مفاوضات صفقة التبادل، وإنْ حماس أبدت موافقتها على تبادل ٣٤ أسيرا إسرائيليا بمئات الأسرى الفلسطينيين بينهم أسماء كبيرة أدانتهم دولة الاحتلال بما وصفته «جرائم دم»، إلا أنه من الوارد أن يتراجع نتنياهو فى اللحظة الأخيرة على التوقيع عن هذه الصفقة.

والحقيقة أن أزمة إدارة غزة فى اليوم التالى ترجع إلى أن العالم والأمم المتحدة والشعب الفلسطينى يرغبون أن يكون ذلك بداية لاستعادة حقوقه المشروعة وبناء دولته المستقلة، فى حين أن الغطرسة الإسرائيلية التى عبر عنها نتنياهو أكثر من مرة وأعلن رفضه حل الدولتين واعتبر أن اتفاق أوسلو الذى مثل اتفاق السلام الوحيد بين الجانب الفلسطينى والإسرائيلى هو سبب عملية ٧ أكتوبر، كما أعلن رفضه عودة السلطة الفلسطينية لحكم قطاع غزة، واعتبر أن فتح وحماس وجهان لعملة واحدة وأنه يرفض حكم «فتحستان» و«حمستان» معتبرهما وجهين للتطرف والإرهاب، ورفض حق الفلسطينيين فى السيادة وبناء دولتهم المستقلة فى الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.

والمؤكد أن هذا السيناريو الذى يقوم على سيطرة إسرائيل الأمنية والعسكرية على قطاع غزة سيعتبر أن دور «إدارة الإسناد» هو دور إدارى فقط يتعامل مع القضايا الحياتية والمشاكل اليومية للشعب الفلسطينى فى غزة من صحة وغذاء وتعليم وإعادة إعمار بعيدا عن أى جانب سياسى.

والحقيقة أن نتنياهو يتصرف وكأن ليس فى غزة شعب يجب الحفاظ عليه ولديهم حقوق سياسية فى العيش بكرامة واختيار من يمثلهم إنما تمسك بحق إسرائيل فى العمل العسكرى والأمنى فى جميع مناطق القطاع، كما طالب بنزع السلاح من قطاع غزة، باستثناء ما هو مطلوب لحفظ الأمن العام.

إن التقدم فى المفاوضات التى تجرى حاليا فى القاهرة بين فتح وحماس حول غزة ومستقبل القضية الفلسطينية أمر شديد الأهمية؛ لأنه سيصنع توافقا على الإدارة المدنية لغزة بعد الحرب، بغرض أن تكون نقطة انطلاق نحو دعم المسار السياسى لاستعادة حقوق الشعب الفلسطينى، وسيعنى فى حال نجاحها مواجهة المشروع الإسرائيلى الذى يرغب فى أن تكون هذه الإدارة المدنية لغزة هى نهاية المطاف ولا تفتح أى أفق لحل سياسى.

من الواضح أن حماس لن تستطيع أن تدير قطاع غزة كما فعلت قبل ٧ أكتوبر، كما أن السلطة تعانى من ضعف وأزمة شرعية وتحتاج لإصلاحات جراحية أوسع وأعمق من اختيار حكومة تكنوقراط.. والحل فى إدارة مدنية مؤقتة لقطاع غزة لا تكون عقبة أمام الحل السياسى الذى يتطلب قيادة فلسطينية جديدة واتفاقا بين فتح وحماس.

 

omantoday

GMT 13:41 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

بحثاً عن فلسطين

GMT 13:39 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

القنبلة النووية الإيرانية: تحريم وتنويم

GMT 13:35 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

مسؤولية المفكّر في زمن الاضطراب

GMT 13:33 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

معبد دندور في نيويورك

GMT 13:30 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

من «حرب الشرائح» إلى «غسل التطبيقات»

GMT 13:28 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

الوقت يرادف الدهر... هنا طهران

GMT 02:19 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

من ديار السعادة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إدارة غزة إدارة غزة



الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - عُمان اليوم

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon