الحبس الاحتياطى

الحبس الاحتياطى

الحبس الاحتياطى

 عمان اليوم -

الحبس الاحتياطى

بقلم:عمرو الشوبكي

الجدل الذى استمر لسنوات حول قضية الحبس الاحتياطى وانتقاله إلى جلسات الحوار الوطنى، على مدار عام، ثم أخيرًا قرار رئيس الجمهورية بتحويل مخرجات هذا الحوار إلى الحكومة لاتخاذ خطوات عملية بشأنه، بما يعنى أنه حانت ساعة الحسم وجاء وقت إغلاق هذا الملف.

والحقيقة أن قضية الإصلاح السياسى ليست مجرد شعارات وأمنيات طيبة ولا كلام كبير عن الدولة المدنية الديمقراطية، إنما ستبدأ باتخاذ خطوات تدريجية نحو الإصلاح فى ملفات تحمل قدرًا كبيرًا من التوافق المجتمعى ولا تعتبرها الدولة تهديدًا لها حتى لو تحفظ عليها البعض، ورفضها البعض الآخر، وقبلها البعض الثالث، فالمهم التوافق على الجوهر والتقدم خطوة نحو عملية إصلاحية تدريجية وحقيقية.

ولا توجد قضية نالت مثل هذا التوافق مثلما هو الحال بالنسبة لقضية الحبس الاحتياطى، فهناك ترحيب بضرورة حلها من قبل المؤيدين والمعارضين، كما أن هناك توافقًا من قبل شخصيات عامة ومحامين كبار من كل الاتجاهات على ضرورة تقليص فترة الحبس الاحتياطى من عامين إلى ثلاثة أو ٦ أشهر، وبحث بدائل أخرى غير السجن لكل من تقتضى أولويات التحقيق بقاءه تحت الملاحقة الأمنية، بأن يمنع من السفر أو يبقى رهن الإقامة الجبرية، كما يجب أن يعوض من ثبت أنه حبس ظلمًا دون أن يرتكب أى جرم.

ورغم أن الحوار الوطنى فتح الباب أمام آراء متعددة لتعبر عن نفسها بشكل علنى، وطرحت أفكارًا كثيرة تتعلق بالإصلاح السياسى والاقتصادى وتعديل بعض القوانين المنظمة للعملية الانتخابية والسياسية، بجانب قضية الحبس الاحتياطى، إلا أن كل هذه الأفكار لم تترجم فى حيز الواقع ولم تنفذ حتى الآن، وخاصة ما يتعلق بتعديل قانون الحبس الاحتياطى وقانون الانتخابات البرلمانية والمحليات وغيرها.

مطلوب تغيير المسطرة التى حكمت حركة البلاد عقب التهديدات الوجودية التى تعرض لها الشعب المصرى فى ٢٠١٣ ودفعت الكثيرين إلى تبرير فرض قيود على المجال العام، وكان الخوف من هذه التهديدات سببًا فى التمسك بقانون الحبس الاحتياطى لمدة فاقت العشر سنوات، رغم تغيير الظروف واختفاء التهديدات القديمة المتعلقة بالإرهاب، وصارت هناك تهديدات جديدة تتعلق بمحاربة الفساد وسوء الأداء وضمان المشاركة السياسية الآمنة وتعديل قانون الحبس الاحتياطى الذى بات مصدر ضرر للجميع.

مطلوب التطبيق العملى لشعار دولة القانون والمؤسسات، والبدء فى إعطاء مساحات حقيقية لظهور أكثر من وسيط سياسى بين الدولة والشعب، وهو لن يتحقق إلا إذا اخترنا عددًا محددًا من القضايا وبدأنا فى إصلاحها بعيدًا عن العموميات والكلام المرسل، وعلى رأسها قانون الحبس الاحتياطى.

إن تعديل هذا القانون سيمثل خطوة صحيحة على طريق فتح كل الملفات التى أثارت احتقانًا داخل المجتمع المصرى وكانت محل رفض للكثيرين، وهى بداية صحيحة لفتح ملفات أخرى سياسية واقتصادية فى حاجة لمراجعة.

 

omantoday

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:36 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:33 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 19:44 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 19:42 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 19:41 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

آل هيكل وآل الخالدي والعرب وإيران!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحبس الاحتياطى الحبس الاحتياطى



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon