عالم ما بعد ٧ أكتوبر

عالم ما بعد ٧ أكتوبر

عالم ما بعد ٧ أكتوبر

 عمان اليوم -

عالم ما بعد ٧ أكتوبر

بقلم:عمرو الشوبكي

سواء رفضت أو دعمت عملية ٧ أكتوبر، فإن العالم بعدها لن يكون كما قبلها، وإن هناك تغيرات حدثت فى الواقع العربى والإقليمى والدولى ستؤثر فى شكل المنطقة ومستقبلها.

وقد أوضحت ٧ أكتوبر مدى ضعف المؤسسات الدولية وعجزها الكامل عن ردع إسرائيل، فلا جنوب إفريقيا نجحت فى ترجمة تحركها الشجاع والأخلاقى فى محكمة العدل الدولية إلى قرارات تحمى المدنيين، ولا القرار اليتيم الذى أصدره مجلس الأمن بوقف إنسانى للحرب طُبق فعلًا، ولا حتى الأمم المتحدة والدول الأوروبية قادرة على منع إسرائيل من الاعتداء على قواتها فى جنوب لبنان، وصارت المؤسسات الدولية محافل للمطالبة بضبط النفس ولم تعد قادرة على منع الجرائم الإسرائيلية أو حتى إدانتها.

لم يتحرك العالم بما فيه العالم العربى أمام أرقام لم تشهدها حروب ما بعد الحرب العالمية الثانية، فهناك ٤٣ ألف شهيد، ثلثهم من النساء والأطفال، سقطوا فى غزة، وهناك حوالى ٨ آلاف مفقود تحت الأنقاض، أى من المتوقع أن يكون عدد القتلى حوالى ٥٠ ألفًا، وهناك نحو ١٠٠ ألف مصاب، كما أن ٦٠٪ من المبانى السكنية فى قطاع غزة دُمرت بالكامل، والباقى معظمه متصدع أو آيل للسقوط وغير آمن، كما أن هناك نحو ٢٣٠٠ شهيد سقطوا فى لبنان، غالبيتهم العظمى من المدنيين، غير مئات المبانى المدنية التى دُمرت.

لقد بلغ عدد الشهداء فى غزة حوالى ٢٪ من سكان القطاع، ومع ذلك لم يتحرك أحد لوقف المجازر، وإنه لو قُتل فى إسرائيل ٢٪ من السكان لأصبح عدد القتلى ١٩٨ ألفًا.

لقد كشف عالم ما بعد ٧ أكتوبر زيف كثير من الشعارات التى يرفعها قادة الدول الكبرى، ومدى انحيازهم الفج لإسرائيل، واعتبار أن هناك ضحايا يُبكى عليهم وآخرين لا قيمة لهم، وصارت المعايير المزدوجة هى سمة النظام الدولى الحالى الذى تقوده الولايات المتحدة.

غيرت ٧ أكتوبر فى جوانب كثيرة تتعلق بالواقع العربى والقضية الفلسطينية ومستقبل التطبيع مع إسرائيل، وأصبحت مؤسسات الشرعية الدولية التى تأسست عقب الحرب العالمية الثانية محل نقد، وتشككت قطاعات واسعة من الرأى العام العربى والعالمى فى حيادها أو فى جدواها أصلًا، وهو ما سيقوى التنظيمات والجماعات من خارج الدولة (Non stat Actor) والتى لا تؤمن بالشرعية الدولية ولا بشرعية نظمها المحلية، وهو تطور خطير، وتتصور إسرائيل واهمة أنها بحربها على حماس وحزب الله ستقضى عليهما.. وحتى لو انتصرت فإنها ستفتح الباب فى المستقبل القريب لظهور أشكال جديدة من هذه التنظيمات تحمل أسماء جديدة، وقد تكون أكثر عنفًا من التنظيمات الحالية. عالم ما بعد ٧ أكتوبر لن يكون كما كان قبله، وإن التحديات التى سيواجهها أى منتصر ستكون أصعب من التى سيواجهها من يبدو أنه خسر.

 

omantoday

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:36 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:33 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 19:44 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 19:42 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 19:41 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

آل هيكل وآل الخالدي والعرب وإيران!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عالم ما بعد ٧ أكتوبر عالم ما بعد ٧ أكتوبر



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon