تنافس أم عداء

تنافس أم عداء؟

تنافس أم عداء؟

 عمان اليوم -

تنافس أم عداء

عمرو الشوبكي
بقلم - عمرو الشوبكي

التوتر الحادث فى العلاقات التركية- الإسرائيلية مؤكد، والتلاسن بين الرئيس التركى ورئيس الوزراء الإسرائيلى متكرر، وتعاطف الشعب التركى ودعمه للقضية الفلسطينية واضح، إلا أن كل ذلك لا يعنى بالضرورة أن العلاقة بينهما وصلت إلى مرحلة العداء الكامل والصراع بلا كوابح، خاصة بعد قصف تل أبيب مطار أبوالظهور السورى المتاخم للحدود التركية، وبعد أن تقدمت الأخيرة بطلب للمحكمة الجنائية الدولية تطالب بتوقيف نتنياهو، ورد الأخير واتهم تركيا بالعداء للسامية والديكتاتورية.

والحقيقة أن تركيا الصاعدة والقوية ماهرة فى إدارة سياساتها الخارجية وتحالفاتها الدولية، وقادرة على المناورة لتحقيق مصالحها حتى باتت توضع فى مصاف الدول الكبيرة، والكبار لا يتعاملون بانفعال أو بالشعارات و«الحنجورى» مع خصومهم أو حتى أعدائهم، وإن الصراع الموجود بين تركيا وإسرائيل راجع فى جانب منه لتنافس حقيقى على النفود فى المنطقة والعالم، وفى جانب آخر لخصومة سياسية وعقائدية.

إن الدول الكبيرة تحسب مصالحها ولا تترك نفسها لمشاعر الغضب أو رد الفعل غير المحسوب أو لموقفها السياسى أو العقائدى من خصومها كما فعلت بعض النظم العربية، إنما تكون حسابات التنافس والمصلحة حاضرة وأحيانا غالبة فى إدارة هذا الصراع.. ولذا علينا ألا نندهش من أن تركيا حين طلبت من المحكمة الجنائية الدولية توقيف نتنياهو، فإنها استدعت قضية الاعتداء على النشطاء الأتراك والدوليين من قبل إسرائيل فى أسطول الصمود واختارت قضية تمس المشاعر الوطنية التركية أكثر من غيرها.

يقينًا، علاقة تركيا بإسرائيل متوترة، والتنافس بينهما قائم، خاصة حول الحضور التركى فى سوريا، ولكن لا يحكمها الموقف العقائدى أو الأخلاقى بمعزل عن حسابات المصالح وحدود التنافس.

لا يزال العالم يتذكر كيف وصلت العلاقة بين روسيا وتركيا إلى حافة المواجهة عقب إسقاط الأخيرة طائرة سوخوى ٢٤ منذ أكثر من ١٠ سنوات، وتوقع الكثيرون أن تتحول سوريا إلى ساحة مواجهة مباشرة بين البلدين، ولكنه لم يحدث، بل نجحتا فى إدارة الخلافات بصورة «غير صفرية» ونسقتا فى ملفات أخرى، بل ساهمت القناة المفتوحة بين البلدين فى تسهيل دخول فصائل المعارضة السورية إلى دمشق دون تدخل روسى.

ليس سهلًا أن يحتفظ بلد بقناة اتصال مع بلد يدعم النظام الذى يواجه حلفاءك مثلما حدث بين تركيا وروسيا فى سوريا، فالمهارة التركية فى الاحتفاظ «بشعرة معاوية» عند الخلاف أو الصراع موقف متكرر.

ليس سهلًا أن تدخل تركيا فى مواجهة مع إسرائيل، وأكثر صعوبة أن تُقدِم إسرائيل على مهاجمة تركيا؛ فهى تعرف قوتها ووزنها، وتعلم أنها فى حلف الناتو، خاصة فى ظل اعتياد إسرائيل على مهاجمة الأضعف سواء فى غزة أو لبنان أو سوريا، ولكنها ستحسب جيدًا أى تهور تجاه دولة كبيرة، خاصة أنها لم تنته من حرب إيران.

omantoday

GMT 15:35 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 15:33 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 15:32 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 15:31 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 15:29 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حين قابل فوكوياما القذافي

GMT 15:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مع الأصالة الدنيويّة للألعاب الرياضية

GMT 15:26 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

خرجت لتصليح الهوائي

GMT 15:25 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تنافس أم عداء تنافس أم عداء



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 17:07 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon