هل سيتغير ترامب

هل سيتغير ترامب؟

هل سيتغير ترامب؟

 عمان اليوم -

هل سيتغير ترامب

بقلم:عمرو الشوبكي

قدم ترامب جانبًا من أسماء فريقه الذى سيعمل معه فى إدارته الجديدة، وهاجم الكثيرون العديد من هذه الأسماء إما بسبب انعدام الكفاءة والخبرة أو بسبب شبهات فساد، كما اعتبر المناصرون للقضية الفلسطينية أن هناك أسماء فى إدارته أشد تطرفًا من الوزير الإسرائيلى «بن غفير».

وإذا كان من المتوقع أن يختار أى رئيس فريقه الوزارى ومعاونيه «شبهة»، وبالتالى لم تخرج كثير من الأسماء عن دائرة معارف الرجل وتوجهاته، ويصبح سؤال «تغير» ترامب لا يتعلق بأن يختار ليبراليين ويساريين محل شخصيات اليمين المحافظ والشعبوى الذى يمثله، إنما فى طريقة إدارته، وهل يمكن أن تكون أكثر «مؤسَّسية» من تجربته الأولى فى الحكم من ٢٠١٦ إلى ٢٠٢٠؟.

الحقيقة أن الفارق بين تجربة ترامب الأولى فى الحكم وتجربته المنتظرة يكمن أساسًا فى أن الأولى مثلت أقصى صور الجموح الشخصى فى مواجهة مؤسسات الدولة والخصوم السياسيين لرئيس جاء من خارج المشهد السياسى السائد، فهو ليس ابن جامعات النخبة والتعليم الرفيع مثل أوباما، ولا هو ابن المؤسسة الحزبية الذى اكتسب خبرته السياسية من دهاليزها ومن رحلة برلمانية طويلة مثل بايدن، إنما هو ابن مؤسسات المال والتجارة، وكان فى بداية حياته عضوًا فى الحزب الديمقراطى، ثم انتقل إلى الحزب الجمهورى، دون أن يُبدى ولاء حقيقيًّا للمنظومة الحزبية.

لقد جاء ترامب إلى الحكم فى ولايته الأولى وهو يقول إنه سينقذ البلاد من هيمنة النخبة السياسية والإعلامية، واشتبك مع القضاء والإدارة ووزارتى والخارجية والدفاع، وحتى المؤسسات الصحية أثناء جائحة كورونا لم يتركها لحالها، ودخل فى مواجهات معها، و«أفتى» فى الطب والعلم.

والمُلاحَظ أن حملة ترامب وفريقه تميزت هذه المرة بأنها كانت أكثر مؤسَّسية وانضباطًا مقارنة بانتخابات ٢٠١٦ و٢٠٢٠، كما أن الرجل عرف كيف يستثمر الضعف النسبى لمنافسته كمالا هاريس، التى بدت وكأنها ظل لرئيس ضعيف، وصور نفسه على أنه «حبيب» الطبقات العاملة وليس الرأسمالى المحتكر، فساق عربة قمامة، وارتدى زِىّ العمال فى مطعم ماكدونالد، وأعلن أنه سيطرد المهاجرين غير النظاميين من البلاد.

التغير الذى يمكن أن يصيب ترامب ليس فى توجهاته ولا فى عقلية «البزنس» المسيطرة عليه، إنما فى محصلة تأثير المؤسسات الأمريكية عليه، والتى يمكن القول إنها هذّبت كثيرًا من ممارساته، وجعلته أكثر اعتدالًا، وقابلًا أن يحكم البلاد لأربع سنوات قادمة وفق قواعد الدستور والقانون.

إجمالًا يمكن القول إن المؤسسات المهنية والمحايدة والمنفصلة عن السلطة التنفيذية وتحيزات الرئيس هى التى حفظت الولايات المتحدة من تطرف ترامب، بل انتصرت عليه، فلم يقبل القضاء المستقل كل دعاواه التى قال فيها إن الانتخابات مزورة، ووجه إليه تهمًا بالفساد مثل أى مواطن أمريكى عادى، وبالتالى فإن التغيير الذى يمكن أن يحدث على ترامب سيكون بفضل دولة المؤسسات.

 

omantoday

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:36 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:33 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 19:44 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 19:42 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 19:41 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

آل هيكل وآل الخالدي والعرب وإيران!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل سيتغير ترامب هل سيتغير ترامب



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon