قطار الزقازيق

قطار الزقازيق

قطار الزقازيق

 عمان اليوم -

قطار الزقازيق

بقلم:عمرو الشوبكي

أسفرت حادثة قطار الزقازيق عن وفاة ٤ مواطنين وإصابة حوالى ٥٠ شخصًا، وأعيد مرة أخرى النقاش حول استمرار هذا النوع من الحوادث رغم الميزانية الضخمة التى تحصل عليها وزارة النقل، وبعد حديث متكرر عن تطوير للمرفق مازال بعيدًا عن تحقيق المأمول، وخاصة ما يتعلق بحماية أرواح الناس. لأن المطلوب جعل حوادث القطارات حدثًا استثنائيًا نادرًا وليس اعتياديًا متكررًا.

والحقيقة أن الحادثة الأخيرة مؤلمة فى كثير من تفاصيلها الإنسانية (كما هى عادة حوادث القطارات)، لأن الأمر بات يتعلق بأرواح الناس الذين يدفعون ثمن الإهمال وسوء الإدارة وعدم ترتيب الأولويات بشكل صحيح.

يقينًا حوادث القطارات ظاهرة متكررة فى مصر، وبصورة جعلتها مع الهند من بين الأعلى عالميًا، ويصبح السؤال: هل نحتاج أن نعيد النظر بشكل فورى وجذرى فى منظومة عمل قطارات السكك الحديدية؟ خاصة أنه أعلن عن وجود خطه لميكنة حركة القطارات لتلافى الخطأ البشرى، ومع ذلك لم يحدث هذا الكلام أثر كبير فى الواقع.

لم يشعر الناس بأن هناك تغييرًا حدث فى منظومة عمل السكك الحديدية إلا فى ارتفاع أسعار التذاكر فلا القطارات انضبطت فى مواعيدها (إلا تقريبًا التالجو)، ولا مستوى الخدمة والنظافة تحسن بشكل يتناسب مع ارتفاع الأسعار، وأخيرًا مازال هذا المرفق يحصد أرواح مئات المصريين نتيجة تكرار الحوادث.

يقينًا شراء عربات جديدة مطلوب، ووجود قطارات فاخرة يركبها الميسورون طبيعى، ولكن المطلوب أيضًا إعلان خطة عمل «غير وردية» توضح خطوات التطوير، وما هى العقبات التى تقف أمامه، سواء كانت تتعلق بتدريب العنصر البشرى أو حال القضبان والمحولات وغيرها من تفاصيل عمل السكك الحديد. إن هذا الكلام هو المطلوب أن يقال للرأى العام وليس فقط صفقات شراء قطارات وعربات جديدة بمليارات الجنيهات- حتى لو غطت احتياجات كل الركاب فى مصر، ووضعت على نفس منظومة الإدارة والأداء الحالية- فستخرج نفس النتائج وستستمر الحوادث وسيتدهور حال العربات الفخمة بعد سنوات قليلة من تشغيلها.

مطلوب إجراء إصلاح مؤسسى فى كل المرافق الحكومية لا يتعلق فقط بكيفية الاستجابة للتحديات السياسية، إنما أيضًا بقدرة النظام السياسى على مواجهة سوء الأداء وتراجع المهنية أو عدم الاهتمام بها، ودفع المجتمع إلى إخراج أفضل ما فيه، ووضع نظام حوافز ومنظومة للثواب والعقاب تطبق بشكل عادل على الجميع.

ينتظر الناس خطة «غير استعراضية» لا تتحدث عن مليارات تُنفق لشراء أفخم وأكبر وأحدث عربات سكك حديد، إنما خطة للاستثمار فى البشر وإصلاح الأداء المهنى داخل مرفق السكة الحديد.

 

omantoday

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:36 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:33 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 19:44 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 19:42 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 19:41 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

آل هيكل وآل الخالدي والعرب وإيران!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قطار الزقازيق قطار الزقازيق



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon