الدولة الفلسطينية

الدولة الفلسطينية

الدولة الفلسطينية

 عمان اليوم -

الدولة الفلسطينية

بقلم:عمرو الشوبكي

أعلنت السعودية عن إطلاق تحالف دولى لإقامة الدولة الفلسطينية، وعُقد اجتماعه الأول، الأسبوع الماضى، فى الرياض، وضم دبلوماسيين ومبعوثين من دول ومنظمات إقليمية ودولية لمناقشة «خريطة طريق» وجدول زمنى لبناء وتنفيذ الدولة الفلسطينية وحل الدولتين، وذكر وزير الخارجية السعودى، الأمير فيصل بن فرحان، أن نحو 90 «دولة ومنظمة دولية» شاركت فى الاجتماع، وأكد الرجل موقف المملكة بربط التطبيع مع إسرائيل بإقامة الدولة الفلسطينية.

والحقيقة أن تأسيس تحالف دولى لإقامة الدولة الفلسطينية أمر جيد وإيجابى، ولكنه سيواجه تحديات كثيرة تتعلق أساسًا بطبيعة السياق الحالى، الذى سيُطرح فيه مشروع تأسيس الدولة الفلسطينية، فى ظل غياب أى أفق للتسوية السلمية للصراع الفلسطينى الإسرائيلى، وأن البدائل تتراوح بين استمرار القتال أو وقف إطلاق النار فى انتظار جولة جديدة من الحروب.

إن غياب أى أفق للتسوية السلمية يجعل مهمة هذه المبادرة صعبة، ولكنها ليست مستحيلة لأنها إذا نجحت فى تأسيس تحالف دولى واسع يضم العالم كله من أوروبا إلى أمريكا الجنوبية ومن جنوب إفريقيا إلى الدول العربية، فإنها ستملأ الفراغ الحالى فى ساحة التسوية السلمية، وقد تكون فرصة لمواجهة ضعف الأداء العربى وغياب مصداقية المؤسسات الدولية وعجزها عن فرض قواعد القانون والشرعية الدولية على إسرائيل.

والحقيقة أنه رغم كل الصعوبات التى تواجه هذه المبادرة، فإن أهميتها تكمن فى ضرورة أن يقدم تيار الاعتدال العربى «فعلًا» وليس فقط معارضة أو خلافًا مع تيار الممانعة، فالتباين الذى جرى فى مراحل سابقة بين مَن أيدوا المسار السياسى والسلمى وبين مَن رفعوا رايات الكفاح المسلح، لم يكن فقط على مستوى الخطاب السياسى والإعلامى، إنما كان بين مشروعات عملية جرت فى الواقع، فالتحولات التى شهدتها منظمة التحرير كانت نتاج جدل وخلافات بين فصائلها حول اتفاق أوسلو، وانتهى الأمر بأن قاد ياسر عرفات مسار التسوية السلمية، وتم التوقيع على اتفاق أوسلو عام 1993، والذى فتح الباب «نظريًّا» لتحويل مناطق الحكم الذاتى إلى دولة فلسطينية قبل أن تُجهضها الحكومات الإسرائيلية بشكل ممنهج بنشر المستوطنات فى الضفة الغربية.

والواضح أن المنطقة تحتاج إلى بدائل ملموسة للمآسى التى تجرى حاليًا فى غزة ولبنان، فقد قدمت قوى الممانعة نموذجها فى المقاومة المسلحة حتى وصل إلى أقصاه بعملية 7 أكتوبر والمواجهات المسلحة التى يخوضها حزب الله فى لبنان، وأن فرص نجاح مشروع حل الدولتين واردة رغم الصعوبات الكثيرة لأنه محل توافق بين جميع الفصائل الفلسطينية، حتى بين مَن يقبلونه بشكل مرحلى، وهو ما يعنى أنه رغم الأداء الإجرامى للحكومة الإسرائيلية وتطرف المزاج العام داخل المجتمع الإسرائيلى، فإنه لا بديل لأى مواجهة مسلحة إلا بالذهاب إلى طاولة التفاوض، وقد يكون تأسيس هذا التحالف الدولى خطوة نحو قيام الدولة الفلسطينية.

 

omantoday

GMT 16:35 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

خيام بيروت

GMT 16:33 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

العراق بين وزرائه وأمرائه

GMT 16:31 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

العرب وإيران: حيرةٌ رغم التجربة!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

حرب إيران: هل بات الأمر قاب قوسين أو أدنى؟

GMT 16:26 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

«حزب الله» واحتكارُ الرواية

GMT 16:24 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

النقاش العام أكبر من «السوشيال ميديا»

GMT 13:41 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

بحثاً عن فلسطين

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدولة الفلسطينية الدولة الفلسطينية



الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - عُمان اليوم

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 05:08 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon