سلاح حماس

سلاح حماس

سلاح حماس

 عمان اليوم -

سلاح حماس

بقلم:عمرو الشوبكي

تصريحات المبعوث الأمريكى لشؤون الأسرى آدم بولر حول إمكانية الوصول إلى هدنة مع حركة حماس تصل مدتها من ٥ إلى ١٠ سنوات ويتم فيها استبعاد الحركة من إدارة غزة ونزع سلاحها، وتضمن أمريكا والوسطاء ألا تمثل أى تهديد لإسرائيل، وهو المقترح الذى رفضته إسرائيل وتمسكت بهدنة شهرين أو ثلاثة يتم فيهم إتمام عملية تبادل الأسرى دون أى التزام بوقف إطلاق النار.

تصريح المبعوث الأمريكى حول مفاوضى حماس بأنهم «رجال طيبون» أثار غضبا إسرائيليا واسعا دفعه إلى التراجع والتأكيد على أن حماس «منظمة إرهابية» وأن تصريحه أسئ فهمه.

والحقيقة أن النقطة المحورية التى ظلت محل خلاف بين حماس وإسرائيل هى مسألة نزع سلاحها، فقد رفضت حماس طوال الأشهر الماضية المطلب الإسرائيلى الأمريكى بنزع سلاحها، إلا أنه مع مجىء إدارة ترامب لم يعد الهدف هو بقاؤها بسلاحها إنما بقاء الفلسطينيين من الأصل فى بلادهم. وأصبح مشروع التهجير يمثل تحديا وجوديا أكبر من قضية وجود حماس.

مسألة القبول بتسليم سلاح حماس فتحت الباب لمناقشة حصيلة حرب غزة بعد أن قضت إسرائيل على معظم قدرات حماس العسكرية، وبالتالى أصبحت عودتها كما قالت لتكرار ما جرى فى ٧ أكتوبر غير واردة.

الاستحقاقات الجديدة تقول إن أداوت المقاومة المسلحة أضعفت والقدرات العسكرية لحماس وباقى الفصائل جمدت، فى حين فتح الباب أمام فرص حقيقية للمقاومة السلمية والشعبية التى تضاعف مناصريها عربيا وعالميا، وهو أمر يتطلب وجود نخب وقيادات فلسطينية جديدة تتجاوز خطاب حماس والسلطة، وتكون قادرة على بناء مشروع فلسطينى للمقاومة الشعبية متفاعل مع العالم ويكون طرفا فاعلا فى الضغوط والحملات القانونية على دولة الاحتلال حتى تنصاع لقرارات الشرعية الدولية وتنهى الاحتلال. نزع سلاح حماس يعنى عمليا أن المقاومة المسلحة لم تعد هى طريق تحرير فلسطين فى المرحلة القادمة أو على الأقل طوال مرحلة الهدنة التى اقترحتها حماس وأوصلتها إلى ١٠ سنوات، وأن الحل سيكون فقط فى المقاومة السلمية والشعبية.

صحيح أن صمود المقاومة المسلحة والتضحيات الاستثنائية التى دفعها الشعب الفلسطينى هى التى فتحت الباب لتقدم خيار المقاومة الشعبية والمدنية على مستوى العالم بما فيه أمريكا، وإن استعداد حماس لتسليم سلاحها جعل هذا الخيار هو تقريبا الوحيد.

سيكون مطلوبا من الجانب الفلسطينى تقديم نخب جديدة من كوادره فى المهجر وفى الداخل وبين عرب ٤٨ تكون قادرة على الالتحام مع هذه الموجة العالمية التى دعمت حقوق الشعب الفلسطينى وقامت بحملات قانونية وضغوط سياسية على دولة الاحتلال فى محاولة لردعها

 

omantoday

GMT 04:16 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

القذافي وجنبلاط وأبو نضال في قارب

GMT 04:14 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

جنود المرشد ووكلاء ترمب

GMT 04:13 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

سلوك إيران... عابرٌ أم راسخٌ؟!

GMT 04:10 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

من الذي تغيّر... واشنطن أم طهران؟

GMT 04:09 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

استوود والرباعي وحديث الاعتزال

GMT 03:51 2026 الأحد ,21 حزيران / يونيو

حرب المائة عام

GMT 03:50 2026 الأحد ,21 حزيران / يونيو

جدليات الصَّفقة الترمبية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلاح حماس سلاح حماس



GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب

GMT 21:26 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon