رسائل عمرو موسى «2»

رسائل عمرو موسى «2»

رسائل عمرو موسى «2»

 عمان اليوم -

رسائل عمرو موسى «2»

بقلم:عمرو الشوبكي

سؤال «٧ أكتوبر» ناقشه أمين عام جامعة الدول العربية الأسبق، وتبنى فيه وجهة نظر «ثالثة» بين رؤيتين، الأولى تدين عملية ٧ أكتوبر، وتعتبرها وبالًا على الشعب الفلسطينى، وبسببها دُمرت غزة، وسقط عشرات الآلاف من الضحايا والشهداء، والثانية لا تكتفى فقط بتمجيد العملية، إنما تعتبر فى نفس الوقت أن المقاومة المسلحة هى الطريق الوحيد لتحرير فلسطين، وتعيش فى مفردات حروب التحرير الشعبية التى عرفتها بعض المجتمعات فى سياقات محددة، والتى ترفض كل صور المقاومة السلمية والتفاوض السلمى.

والحقيقة أن ما قاله عمرو موسى أن «٧ أكتوبر» كانت نتيجة وليست هى أصل الفعل، وهى وجهة نظر يتبناها قطاع واسع من الرأى العام والنخب، حتى لو كانت أقل ضجيجًا وصخبًا من الرؤيتين السابقتين.

واعتبر موسى أن ما حدث فى ٧ أكتوبر لم يكن بداية لشىء، إنما كان نتاجًا لسياسة إسرائيلية أريد لها أن تنتقل بالقضية الفلسطينية إلى مرحلة إنهائها، بل قيل للعرب من قوى كبرى وصغرى إن القضية «عفا عليها الزمن». وقالوا: «تعالوا معنا إلى الفضاء وانسوا فلسطين»، لكن أحداث ٧ أكتوبر كان لها دور فى إفشال هذه السياسات، وأعادت القضية إلى خريطة العالم علّها تصل إلى حل عادل.

والحقيقة أن تقييم «٧ أكتوبر» من هذه الزاوية مفيد وعملى لأنه أولًا يُخرج النقاش من أحكام الإدانة أو التبجيل، ويعتبر، ولو ضمنًا، أنه حتى لو دفع الشعب الفلسطينى ثمنًا باهظًا من وراء هذه العملية- وأنه كان يدفع أثمانًا أقل قبلها- لكنه مقبول فى مقابل ألّا ينسى الجميع القضية الفلسطينية.

والحقيقة أن العنف المسلح فى تجارب التحرر الوطنى مثل الثورات لا يتمناه أغلب الناس ويفضلون مسار الإصلاح، ولكن إذا حدثت الثورة لأسباب اضطرارية فإن الإدانة الأولى تكون لمَن أغلق أبواب الإصلاح وليس مَن قام بالثورة، والأمر نفسه ينسحب على عملية ٧ أكتوبر، فإن الإدانة الأصلية يجب أن تقع على مَن أجهض الحل السلمى وحل الدولتين ومَن وسّع الاستيطان ونشر المستوطنين وحاصر غزة وأذل واعتقل وقتل مئات النشطاء السلميين فى الضفة الغربية منذ التوقيع على اتفاق أوسلو فى ١٩٩٣ وحتى عملية ٧ أكتوبر.

من المهم فى المرحلة القادمة مواجهة ما كشفته «٧ أكتوبر» من ضعف عربى ومن عجز كامل للمؤسسات الدولية فى فرض القانون الدولى على إسرائيل، فلا جنوب إفريقيا نجحت فى ترجمة تحركها الشجاع والأخلاقى فى محكمة العدل الدولية إلى قرارات تحمى المدنيين، ولا القرار اليتيم الذى أصدره مجلس الأمن بوقف إنسانى للحرب طُبِّق فعلًا، ولا حتى الأمم المتحدة والدول الأوروبية قادرة على منع إسرائيل من الاعتداء على قواتها فى جنوب لبنان، وصارت المؤسسات الدولية محافل للمطالبة بضبط النفس، ولم تعد قادرة حتى على إدانة ما تقوم به دولة الاحتلال.

 

omantoday

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:36 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:33 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 19:44 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 19:42 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 19:41 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

آل هيكل وآل الخالدي والعرب وإيران!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسائل عمرو موسى «2» رسائل عمرو موسى «2»



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon