دواعش إسرائيل

دواعش إسرائيل

دواعش إسرائيل

 عمان اليوم -

دواعش إسرائيل

عمرو الشوبكي

دلت حادثة حرق الطفل الفلسطينى على سعد الدوابشة (18 شهرا) على يد عصابات المستوطنين الإسرائيل يين على أن «الدواعش» عابرون للثقافات والأديان، وأن دواعش إسرائيل حتى لو كانوا محميين من القوى الكبرى ومن الدولة العبرية، لا يقلون خطورة وبشاعة عن دواعش العراق وسوريا وليبيا واليمن ومصر والجزائر، وعلى استعداد لارتكاب جرائم الحرق والقتل دون أى حساب.

الشعب الفلسطينى شعب عظيم، ودفع ثمن واحدة من أسوأ تجارب الاستعمار الاستيطانى فى العالم، وتخاذل العالم العربى، بعيدا عن حسابات حركة حماس المراوغة، وأخطاء السلطة الفلسطينية، إلا أن كل ذلك يجب ألا ينسينا سجل إسرائيل الأسود ليس فقط فى استهدافها الأطفال والأبرياء من أبناء الشعب الفلسطينى إنما فى هذه الغطرسة غير المسبوقة فى التعامل مع قرارات الأمم المتحدة، حتى أصبحت إسرائيل فوق المجتمع الدولى، ومحصنة ضد أى قرار أممى، لأنها دولة استثناء فوق القانون والشرعية الدولية.

وحتى لا يتصور البعض أن جريمة حرق الطفل الفلسطينى هى مجرد حادثة منزوية فى تاريخ الدولة العبرية إنما هى جزء من سلسلة ممتدة من انتهاك الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن، وحتى لا يتصور أى مؤمن بالديمقراطية والشرعية الدولية أن إسرائيل دولة قانون تواجه الإرهابيين والخارجين على القانون، إنما هى دولة بحكم نشأتها وتعريفها ضد القانون وضد أى شرعية قانونية.

إن إسرائيل التى تقتل وتحرق كل يوم أبناء الشعب الفلسطينى الأعزل لم تكن لتجرؤ على ذلك ما لم تكن قد امتلكت سجلا حافلا من الانتهاكات وعدم قدرة المجتمع الدولى على دفعها للالتزام بالشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن، مما أعطاها الحق أن ترتكب فى أى وقت جرائم لا حصر لها لأنها كيان فوق القانون.

فقد ألقت إسرائيل فى سلة المهملات قرار مجلس الأمن الصادر فى 14 يونيو من عام 1967، ويدعوها إلى احترام حقوق الإنسان فى المناطق التى تأثرت بصراع الشرق الأوسط فى 1967، وضرورة الأخذ بعين الاعتبار الحاجة الملحة إلى رفع المزيد من الآلام عن السكان المدنيين وأسرى الحرب فى منطقة النزاع، كما أصدر مجلس الأمن قراراً آخر فى سنة 1967 عقب احتلال إسرائيل الضفة الغربية ومرتفعات الجولان وغزة وسيناء، ونص على ضرورة انسحاب القوات المحتلة من الأراضى التى احتلت فى حرب 1967.

كما أصدر مجلس الأمن القرار رقم 468 لعام 1980 طالب فيه إسرائيل (بصفتها القوة المحتلة) بإلغاء الإجراءات غير القانونية وقرارات الإبعاد التى اتخذتها ضد رئيسى بلديتى الخليل وحلحول وقاضى الخليل الشرعى، وهى المدينة التى شهدت حرق المستوطنين الإسرائيليين الطفل الفلسطينى، ولو كان مجلس الأمن فرض على إسرائيل احترام قراراته لربما استطاع أن يردعها، وحال دون تكرار هذه الجرائم.

من الصعب أن تقنع كثيراً من العرب والفلسطينيين بجدوى الشرعية الدولية، وبقدرة المجتمع الدولى على إنهاء الاحتلال فى ظل عدم احترام إسرائيل كل ما يصدر عن مجلس الأمن والأمم المتحدة، وهى معضلة كبيرة أمام كثيرين فى العالم العربى المؤمنين، حتى الآن، بجدوى الانتفاضة الشعبية والمقاومة المدنية أكثر من المقاومة المسلحة، وأيضا بالنضال السياسى والقانونى ضد آخر دولة احتلال فى العالم، فى وقت ترتكب فيه إسرائيل كل يوم جرائم الحرق والقتل دون أى حساب.

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دواعش إسرائيل دواعش إسرائيل



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon