عام على 30 يونيو 2 3 2ـ لسنا صوتًا واحدًا

عام على 30 يونيو (2- 3) 2ـ لسنا صوتًا واحدًا

عام على 30 يونيو (2- 3) 2ـ لسنا صوتًا واحدًا

 عمان اليوم -

عام على 30 يونيو 2 3 2ـ لسنا صوتًا واحدًا

عمرو الشوبكي

ربما أسوأ ما جرى بعد ثورة 25 يناير هو أن البعض تصور أن فى مصر صوتًا واحدًا هو صوت ميادين التحرير والثوار، وربما أفضل ما جرى بعد 30 يونيو أن الجميع اكتشف أنه ليس وحده فى هذا البلد، فهناك الثوار وكارهو الثورة، وهناك التيار المؤيد ليناير، وهناك التيار المؤيد للنظام الأقدم، وهناك التيار الليبرالى والتيار السلفى، وكلاهما أيد بطريقته 30 يونيو، والجميع مطالب آجلًا أم عاجلًا بأن يتعايش معًا.
صوت 30 يونيو هو اعتراف المجتمع المصرى بتنوعه، وعجز نخبته حتى الآن عن إدارة هذا التنوع بطريقة ديمقراطية ومتحضرة، فهناك من يعتبر أن هناك أطرافًا سياسية يجب أن تختفى من الحياة، مثل شباب الثورة والمؤيدين لثورة 25 يناير، أو أعضاء الحزب الوطنى وشبكة المصالح القديمة الذين أيدوا 30 يونيو وغير مرحبين فى معظمهم بثورة 25 يناير، والإسلاميين الذين مازال ينظر تيار كبير منهم (ما عدا حزب النور السلفى) إلى «30 يونيو» على أنها انقلاب، وينزع عنها أى دعم شعبى.
إن هذا الخطاب ليس فقط خطابًا إقصائيًا، لكنه خطاب لا يؤسس لنظام ديمقراطى متسامح قائم على دولة القانون، إنما على اعتبار السلطة غنيمة تستدعى اتهام كل المخالفين بالفلولية أو «الأجندات» أو عملاء الإخوان.
من أسوأ ما جرى فى مصر على مدار السنوات الثلاث الماضية تلك المفردات الإقصائية التى وظفها الجميع لصالح أغراضه السياسية الضيقة، وفتحت الباب أمام ردات فعل شعبية شديدة المحافظة ورافضة لكل ما جرى منذ 25 يناير، بسبب تلك المراهقة الثورية وحذرنا منها منذ اليوم الأول، واستخدمها بعض ثوار 25 يناير وخصومهم على السواء، فأنصار يناير يصفون معارضيهم بالثورة المضادة وفلول الحزب الوطنى، وخصومهم يصفونهم بالأجندات والمعادين للثورة الحقيقية فى 30 يونيو، بما يعنى ولو ضمنًا أننا أمام استخدام لخطاب «الثورة المضادة» من جانب الفريقين.
لقد نسى البعض أن ما يُعرف بقوى اليمين والقوى المحافظة فى كثير من البلاد الديمقراطية، ومنها بلاد أمريكا اللاتينية، كانت هى التى تقف تاريخيًا ضد أى ثورة أو تجربة تغيير ثورى، ونسوا أو تناسوا أن كثيرًا من شبكات المصالح التى كانت مرتبطة بالنظم العسكرية السابقة فى أمريكا الجنوبية أعادت تشكيل نفسها فى ثوب جديد سُمى بالأحزاب اليمينية والمحافظة فى مواجهة مشاريع اليسار الذى كان فى معظمه رافضًا لهذه النظم ومحرضًا على الثورة، ونفس الأمر جرى بصورة مختلفة فى تجارب الأحزاب الشيوعية فى أوروبا الشرقية التى أعادت بناء نفسها مرة أخرى بعد التحركات الجماهيرية المدعومة من أمريكا وأوروبا الغربية وتحولت إلى أحزاب اشتراكية ديمقراطية، ولم يتوقف أحد أمام أن أنجيلا ميركل، مستشارة ألمانيا الحالية، كانت عضوًا فى الشبيبة الشيوعية فى ألمانيا الشرقية، لأن الأساس كان بناء نظام جديد وليس الانتقام من شخوص النظام القديم.
إن مشهد 30 يونيو يقول إن فى مصر قوى ليبرالية وثورية ومحافظة شاركت فى الانتفاضة الشعبية ضد حكم الإخوان، وهذه القوى مطالبة بأن تتعايش مع بعضها حتى لو اختلفت برامجها وتوجهاتها، وهذا لن يتم إلا إذا تم «تطهير» الخطاب السياسى الحالى من المفردات التخوينية والتكفيرية الرائجة الآن.

 

omantoday

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:36 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:33 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 19:44 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 19:42 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 19:41 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

آل هيكل وآل الخالدي والعرب وإيران!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عام على 30 يونيو 2 3 2ـ لسنا صوتًا واحدًا عام على 30 يونيو 2 3 2ـ لسنا صوتًا واحدًا



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon