ماذا يملك الرئيس أبومازن

ماذا يملك الرئيس أبومازن؟!

ماذا يملك الرئيس أبومازن؟!

 عمان اليوم -

ماذا يملك الرئيس أبومازن

مكرم محمد أحمد

ماذا يملك الرئيس الفلسطينى محمود عباس، وماذا تبقى له من سلطة على شعبه كى يستمع الفلسطينيون الى نصيحته، ويقبلون بالتهدئة ضد ممارسات إسرائيل العدوانية واعادة الهدوء إلى الأرض المحتلة؟! لقد تكاتف الإسرائيليون والأمريكيون على إضعاف الرئيس الفلسطينى الذى فقد ماء وجهه أملا فى تعايش سلمى مع إسرائيل!، وقدم العديد من التنازلات ابتداء من اتفاقات أوسلو وصولا الى مواقفه المعلنة التى ترفض المقاومة المسلحة وتنبذ العنف كما ترفض عسكرة الانتفاضة، لكن أبو مازن كان يلقى مقابل ذلك دائما الصد والمهانة، وسيلا من الاتهامات البشعة بالتحريض على الكراهية، لمجرد أنه يرفض التفاوض ما لم تتوقف عملية بناء المستوطنات على أرض الضفة الغربية!.

ومع الأسف يدرك الفلسطينيون أن الأمريكيين والإسرائيليين ابتذلوا رئيسهم وعصروه، وأمعنوا فى إضعافه، واستنزاف مصداقيته وقدرته على تحقيق أى أمل لشعبه، بحيث لم يعد باقيا منه ما يقنع الفلسطينيين بالاستماع إلى نصائحه!..،ورغم أنهم لا يعادونه أو يكرهونه أو يبغضونه أو يرفضونه، إلا أن غالبية الفلسطينيين وبنسبة جاوزت 60% يرون أن الخيار الأفضل للرئيس أبومازن أن يقدم استقالته!، لأن 80% من الفلسطينيين لا يعتقدون أن هناك فرصة على امتداد السنوات الخمس المقبلة لتسوية سلمية متوازنة، تعطيهم حقهم فى دولة مستقلة تعيش إلى جوار إسرائيل، ويكاد الإحباط يسيطر على جميع الشعب الفلسطينى لأن اليمين الإسرائيلى المتوحش أغلق بالضبة والمفتاح الآفاق أمام أي تسوية سياسية محتملة، ولم يعد باقيا أمام الفلسطينيين سوى خيار حماس ،المقاومة المسلحة، رغم الخراب الذى تجره على الشعبين الفلسطينى والإسرائيلى!..، ولهذا تبقى الرغبة الكامنة فى الانتقام والاستشهاد هى الخيار المفضل والمتاح لكل فلسطينى، لأنها السبيل الوحيد لعتقهم من جبروت الإسرائيليين والحفاظ على آدميتهم!.

ولا أظن أن الرئيس أوباما سوف يفلت أبد الدهر من مسئوليته التاريخية عن تدهور أوضاع الفلسطينيين والإسرائيليين إلى هذا الحد، بسبب سياساته الفاشلة وعجزه المزمن عن مواجهة وحوش اليمين الإسرائيلى، وغياب قدرته على إنقاذ إسرائيل من المصير النازى الذى يأخذها إليه رئيس الوزراء بنيامين نيتانياهو، لأن وحوش اليمين الإسرائيلى تعمى عن أن ترى الفلسطينيين وقد أصبحوا أكثر فتوة وشبابا، بحار من البشر صغار السن، تسد شوارع المدن الفلسطينية بغلمان وشباب بغير حصر، يمتلئ كراهية لكل إسرائيلى، لا يملكون فى أيديهم اليوم سوى الحجارة، لكنهم غدا سوف يملكون ما هو أشد قسوة وخطورة.

 

omantoday

GMT 01:56 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

مصادفات باكستان

GMT 01:54 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران والبحث عن شجاعة الاستسلام!

GMT 01:51 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

الحرب الإيرانية واليوم التالي

GMT 01:48 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

الهدر والجوع والعقلانية

GMT 01:46 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران: خطر النموذج الفنزويلي

GMT 14:25 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

وجها السقوط

GMT 14:23 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

نقاشٌ مع الكاتب العُماني عاصم الشيدي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا يملك الرئيس أبومازن ماذا يملك الرئيس أبومازن



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 19:02 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon