إن لم تقتله قتلك

إن لم تقتله قتلك

إن لم تقتله قتلك

 عمان اليوم -

إن لم تقتله قتلك

مكرم محمد أحمد

ربما كان البعض يفضل لو أن الإجراءات الأخيرة المتعلقة بخفض الدعم على أسعار الطاقة والكهرباء تأجلت إلى ما بعد شهر رمضان، لعل المزيد من الدراسة يسفر عن حلول اقل قسوة، وحتى لا تزداد معاناة فئات واسعة من الشعب تقدر بالكاد على الوفاء باحتياجاتها الاساسية، لكن حقائق الموقف تقول بحسم واضح.
إن القضية فى جوهرها ليست قضية حسن توقيت الإجراءات، لأن ضخامة حجم الازمة وانعدام البدائل المتاحة يفرض على المجتمع ضرورة ان يفيق لخطورة الموقف، ويعرف أنه ما من خيار آخر سوى المواجهة الشجاعة لكل أبعاد المشكلة، وتوافق كل القوى الوطنية على الصمود فى هذه المواجهة وتحمل تبعاتها فى صبر واصرار، لانه ما من بديل أخر سوى أن تتحول مصر إلى دولة فاشلة تفرض عليها مؤسسات التمويل العالمية وصايتها ونصبح مجرد وليمة على مائدة لئام الغرب
كما أن الغضب لا يقدم حلا لأنه ما من طرف على الساحة يمكن أن نغضب منه او نلومه لنعفى أنفسنا من اختيار المواجهة، لأن كل نظم الحكم على امتداد الخمسين عاما الماضية استمرأت الصمت على المشكلة واختارت الإستدانة والمعونات ومد اليد طلبا للمساعدة،إلى ان تضخمت المشكلة لتصبح غولا مفترسا أن لم تقتله قتلك!.
وأظن انه لولا ثقة الرئيس السيسى فى شعبه لما ملك شجاعة أن يغامر بشعبيته، ويضع المصريين وجها لوجه أمام مربط الفرس، لأن القضية فعلا وليست مجازا هي،إما ان نكون او لا نكون وما من خيار آخر..، ولهذا السبب يتحتم ان يصمد المصريون فى مواجهة التحدى الصعب، ويتكاتفوا ويتكافلوا كى يحاصروا الآثار الجانبية لهذا التحدى على الفئات الاقل قدرة، بحيث يمتنع أن نرى الجوعي ذرافات ووحدانا يفتشون اكوام القمامة فى الشوارع، ولو اننا فعلنا ذلك فسوف تمرالأزمة بسلام خاصة أننا لسنا أول شعب يواجه هذه المشكلة التى تواجه معظم دول جنوب أوروبا خاصة اليونان وإسبانيا والبرتغال، ولأن المصريين يملكون إرادة حرة وحسا وطنيا صحيحا يجلى معدنهم وقت الشدة، فإن عليهم أن يستنفروا غضبهم هذه المرة لاصلاح انفسهم واثبات جدارتهم بمستقبل أفضل.

 

omantoday

GMT 13:41 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

بحثاً عن فلسطين

GMT 13:39 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

القنبلة النووية الإيرانية: تحريم وتنويم

GMT 13:35 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

مسؤولية المفكّر في زمن الاضطراب

GMT 13:33 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

معبد دندور في نيويورك

GMT 13:30 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

من «حرب الشرائح» إلى «غسل التطبيقات»

GMT 13:28 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

الوقت يرادف الدهر... هنا طهران

GMT 02:19 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

من ديار السعادة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إن لم تقتله قتلك إن لم تقتله قتلك



الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - عُمان اليوم

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon