درس للدولة ودرس للشباب

درس للدولة ودرس للشباب !

درس للدولة ودرس للشباب !

 عمان اليوم -

درس للدولة ودرس للشباب

مكرم محمد أحمد

لا يختلف احد على انسانية وصواب قرار الرئيس السيسى بالعفو عن مائة من الشباب المصريين، وقعوا تحت طائلة القانون بسبب اصرارهم على مخالفة احكام قانون التظاهر،وتعمدهم الخروج فى مظاهرات صاخبة دون الحصول على ترخيص مسبق،

 كما تقول بنود القانون التى يعترض عليها نسبة غير قليلة من الشباب .

وايا كانت الاسباب والملابسات فلقد وقع قرار العفو بردا وسلاما على كل فئات المجتمع المصرى التى رحبت بعملية الافراج، واعتبرتها بادرة جيدة لفتح صفحة جديدة مع مجموعات مختلفة من الشباب المصرى، خاصة ان اجراءات الافراج تمت بصورة كريمة، دون مطالبة الشباب باعتذار مسبق عن المخالفات التى ارتكبوها، او الزامهم بتقديم التماسات الى الرئيس تناشده العفو واسقاط العقوبة، وكان العامل الاكثر وضوحا هو حرص الدولة على ان تتم اجراءات العفو والافراج بسرعة كى يتمكن الشباب من قضاء اول ايام العيد مع ذويهم الامر الذى جعل العيد عيدين بالفعل، وادخل السرور على 100 اسرة مصرية كان يحزنها غياب ابنائها فى السجون..، ولان معظم الشباب الذين تم الافراج عنهم ينتمون الى قوى سياسية متعددة معظمها خارج حركة الاحزاب المدنية، يبقى الدرس المستفاد من هذه الازمة التى صنعت جفوة واسعة بين الحكم ومجموعات واسعة من الشباب، وهو درس لازم للطرفين معا، للدولة والشباب .

لازم للدولة التى ينبغى ان تعرف انها لن تستطيع ان تطبع الشباب المصرى كما تريد او تصوغه وفق مراميها واهدافها من خلال سياسات الاوامر والنواهى، واستسهال اللجوء الى التشريع لاستصدار قوانين عقوبية، لان من حق الشباب ان يرى ويفكر بطريقة مختلفة، كما ان من حقه ان يختلف مع نظام الحكم ومع القوانين المرعية ومع الامر الواقع، ويطالب بالتغيير الى الافضل والاستماع الى وجهة نظره لانه يمثل كل المستقبل، ومن واجب الدولة ان تعرف ان الحوار هو الوسيلة المثلى للتعامل مع الشباب بدونه يصعب الوصول الى تفاهم مشترك . اما الدرس اللازم للشباب، فمفاده ان الانظمة السياسية تتغير وتختلف، لكن الدولة ينبغى ان تظل قائمة يعمل الجميع على الحفاظ على مقومات بقائها، وان ما ابتدعته فلسفة الفوضى البناءة التى روجت لها وزيرة الخارجية الامريكية الاسبق كونداليزا ريس، من ان بناء الدولة الجديدة يتطلب هدم كل مؤسسات الدولة القديمة هى وصفة الشيطان لتخريب البلاد والعباد لمصلحة الفوضى، لان الدولة ليست الة يمكن تفكيكها واعادة تركيبها، الدولة كيان عضوى حى يشمل الارض والناس والمؤسسات، وفى غياب الدولة تسود الفوضى وتنهار الامم، وهذا ما حدث فى العراق وليبيا وما يحدث الان فى سوريا !.

 

omantoday

GMT 02:54 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

الطهي الإمبراطوري

GMT 02:53 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

ببغائيات الحياة... السياحة مثلاً!

GMT 02:51 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

حالة اللاحسم والحرب السائلة

GMT 02:50 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

رسالة سعودية دقيقة لقطاع الطاقة

GMT 02:49 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

بريطانيا... «ميكرفيلد» وحظّها التاريخي

GMT 02:47 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

«التخوف» من السيئ أوصل لبنان إلى الأسوأ

GMT 02:45 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

أنقرة و«عقدة الحرب» الإسرائيلية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

درس للدولة ودرس للشباب درس للدولة ودرس للشباب



الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon