من يتحمل كلفة الاصلاح الاقتصادي

من يتحمل كلفة الاصلاح الاقتصادي؟

من يتحمل كلفة الاصلاح الاقتصادي؟

 عمان اليوم -

من يتحمل كلفة الاصلاح الاقتصادي

مكرم محمد أحمد

هل تصمد شعبية الحكم لهذا الاختبار الصعب الذى يتعلق برفع اسعارالوقود مرة واحدة بنسبة قاربت 30%؟، وهل يستطيع المصريون توفيق أوضاعهم مع متطلبات هذا القرار لانه ما من بديل آخر؟، وهل تنجح حكومة محلب فى حصار اثار هذا القرار على ارتفاع اسعار العديد من السلع نتيجة ارتفاع اسعار الطاقة.
خاصة ان زيادات الاسعار غالبا ما تخضع للمغالاة الشديدة، وتفوق قيمتها كثيرا كلفة زيارة اسعار الوقود على اى من السلع؟..، ولماذا تأخر إصدار قانون الحدالادنى للاجور بما يساعد اصحاب الدخول المحدودة على تحمل آثار هذه القرارات؟..، والاكثر مدعاة للتساؤل فى هذه الظروف العصيبة، ان الحكومة لم ترفع بعد الدعم عن أسعار الطاقة فى عدد من الصناعات كثيفة الاستخدام للوقود عالية الربح مثل الاسمنت، بحيث يشعرالمصريون ان الحكومة تعيد توزيع اعباءالدعم على جميع فئات المجتمع كل حسب قدرته وان القادرين سوف يتحملون الجزء الاكبر من هذا العبء.
ما من مصرى لا يسأل نفسه هذه الاسئلة التى تستحق اجابات شفافة من الحكومة، تطمئن الجميع على ان الفئات الاقل قدرة من اصحاب الاجور والرواتب الثابتة لن تتحمل وحدها كلفة الاصلاح الاقتصادى واعبائه..، ومع ذلك فأغلب الظن ان المصريين سوف يمنحون الحكم الذى اختاروه فرصة اصلاح الخلل الجسيم فى هيكل الاقتصاد الوطني، وسوف يصبرون على المزيد من التضحيات شريطة ان تتوزع الاعباء على نحو عادل،ويتحمل القادرون الجزء الاكبر من كلفة عملية الاصلاح الاقتصادي، خاصة انهم استفادوا كثيرا وعلى مدى سنوات عديدة من دعم ضخم لايدخل فى استحقاقهم!..
وأظن ان حسن الفطنة يلزم الحكومة عددا من الإجراءات المتعلقة بتحسين حقوق الانسان المصري، ورفع مستوى خدمات الصحة والتعليم، واجتثاث جرائم التحرش والسطو المسلح والعفوالمشروط عن شباب الثورة الغاضب، وانهاء جميع صور الاسراف والانفاق الترفي، وملاحقة الفساد وسد ثقوبه كى يطمئن الجميع إلى عدالة هذه الاجراءات، وإلى انهم أصحاب مصلحة حقيقية فى إصلاح الاقتصادي، وان التضحيات التى يدفعها الشعب اليوم سوف تنتج آثارا جيدة تفتح الطريق أمام تنمية حقيقية،تزيد فرص العمل ويتوزع ثمارها على كل فئات المجتمع.

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يتحمل كلفة الاصلاح الاقتصادي من يتحمل كلفة الاصلاح الاقتصادي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon