نجح أردوغان لكن تركيا تعانى الانقسام

نجح أردوغان.. لكن تركيا تعانى الانقسام؟!

نجح أردوغان.. لكن تركيا تعانى الانقسام؟!

 عمان اليوم -

نجح أردوغان لكن تركيا تعانى الانقسام

مكرم محمد أحمد

رغم توقعات أغلب المحللين السياسيين فى العالم أجمع!، ورغم استطلاعات الرأى العام التركى التى جرت قبل ساعات من موعد الانتخابات البرلمانية التركية المبكرة!، ورغم تقارير وزارات الخارجية فى العالم التى أجمع معظمها على ان حزب العدالة والتنمية التركى لن يحقق فى الانتخابات البرلمانية المبكرة الاغلبية التى ينشدها، وتمكنه من ان يحكم تركيا منفردا، وفى أحسن الأحوال سوف يتحصل الحزب على نفس اعداد المقاعد التى حصل عليها فى انتخابات يونيو الماضى ليواجه الرئيس التركى رجب الطيب اردوغان أزمة مصيرية يمكن ان تطيح بزعامته!..،رغم كل هذا اليقين نجح حزب العدالة والتنمية ونجح اردوغان فى الحصول على اكثر من 50% من مقاعد البرلمان التركى ليواصل حكمه المنفرد لتركيا، فى مفاجأة مذهلة اكدت لكل المشتغلين بالسياسة أن الشرق الاوسط سوف يبقى أبدا عصيا على التنبؤ العلمى الصحيح، يفاجئ الجميع باحداث ونتائج ربما كانت تدخل فى دائرة المستحيل بسبب الخلط الشديد بين الذاتى والموضوعى فى كثير من الاحوال.

وأيا كانت الاسباب والنتائج، نجح الرئيس التركي، ونجح حزبه لكن الانتخابات المبكرة خلفت وارءها بلدا منقسما على نفسه، نصف الاتراك يحبون اردوغان ويرون فى عودته إلى الحكم الاستقرار والاستمرار، ونصفهم الاخر يبغضه ويرى فيه مشروع ديكتاتور يشكل خطرا على مستقبل تركيا الديمقراطية يتحتم كبح شططه، كما خلفت الانتخابات وارءها حالة من الاستقطاب الحاد بين الاكراد ومواطنيهم الاتراك، تتجسد فى تجدد الحرب الاهلية التركية الكردية التى يسقط بسببها كل يوم المزيد من الضحايا، تعصف بوحدة البلاد، وتعيد قسمة المجتمع التركى إلى اتراك واكراد يشكلون نسبة مهمة من السكان، ويتطلعون إلى نوع من الحكم الذاتى كما حدث فى العراق ،ويحظون بدعم امريكى واضح لأنهم حاربوا داعش بطراوة وطردوها من مدينتى كوبانى وتل الابيض على الحدود السورية التركية.

ويواجه اردوغان الآن طريقين لا ثالث لهم، إما ان يتعلم الدرس ويذهب إلى طريق المصالحة الوطنية، ويطفئ نيران الحرب التركية الكردية ويعدل سياساته تجاه سوريا التى تغضب نصف الشعب التركي، او يستمر فى طريقه القديم، يعاند ويكابر ويدخل تركيا فى تجارب قاسية مع كل جيرانها، تستنزف قدراتها بعد ان كانت صفر مشاكل مع الجميع!..، وربما يحسن عدم التنبؤ بسلوك أردوغان المتوقع، وسياساته القادمة إلى ان تتكشف بالفعل على أرض الواقع،لكن على مصر ان تكون اكثر حذرا ويقظة لان اردوغان لا يضمر الخير لمصر او المصريين، ولانه لن يتوقف عن دعم جماعة الاخوان المسلمين.

omantoday

GMT 21:45 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 21:44 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 21:42 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 21:41 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 21:39 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 21:35 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

GMT 21:33 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وليبيا... أخوَّة ضاربة في التاريخ

GMT 21:31 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منفيون تحت التراب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نجح أردوغان لكن تركيا تعانى الانقسام نجح أردوغان لكن تركيا تعانى الانقسام



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon