المخبر

المخبر !

المخبر !

 عمان اليوم -

المخبر

د.أسامة الغزالي حرب

لا أعرف لماذا غضب السيد الزميل عبد الرحيم على رئيس تحرير موقع «البوابة نيوز» من وصف رجل الأعمال المصرى «نجيب ساويرس» له بأنه «مخبر»؟ فالمخبر أو «الشرطى السرى» وظيفة معروفة ، و معترف بها ،فى كل بلاد الدنيا ، و تؤدى خدمات جليلة لتحقيق الأمن.

لأنه بواسطة تلك »السرية« يستطيع أن يطلع على حقائق و معلومات ، خفية أو غير ظاهرة، تسهم فى تجميع الأدلة اللازمة لأداء الشرطة لعملها. و بدون تلك المعلومات الدقيقة ، لا يمكن إدانة أى متهم. وبعبارة أخرى ، فإن هذه المعلومات هى الزاد الرئيسى لجهاز الشرطة فى رصد و متابعة المتهمين و تقديمهم للنيابة. وما الذى كان يفعله السيد عبد الرحيم على طوال الفترة الماضية فى برنامجه الشهير »الصندوق الأسود« غير ذلك؟ وهذه الحقيقة التى عبر عنها نجيب ساويرس، المعروف بصراحته الشديدة، وعدم قدرته على أن يظهر عكس ما يبطن، هى نفسها التى أدركها ملايين المشاهدين الذين تابعوا عبد الرحيم على، فلماذا غضب عبد الرحيم؟ ولماذا يهين مئات الألوف من »المخبرين« الذين يعملون فى صمت و سرية فى خدمة الأمن ، والذين من حقهم بالطبع أن يحتجوا على ذلك السلوك من السيد عبد الرحيم و تبرئه منهم! وإذا تجاوبنا مع غضب عبد الرحيم من وصفه بأنه مخبر، فكيف نصفه؟ هل هو »مخبر صحفى«؟ وهو تعبير مهنى سليم مائة فى المائة؟ ولكن السيد عبد الرحيم تجاوز وظيفته الصحفية إلى وظيفة »شرطية« كما شاهدنا جميعا، فلماذا إذن الغضب؟

وهل بإمكان السيد ساويرس أن يقول »الضابط« عبد الرحيم على أو أن يعطيه رتبة معينة، فيقول »العقيد« عبد الرحيم، أو »اللواء« عبد الرحيم؟ سوف يكون ذلك تزويرا و افتراء على الحقيقة. الواقع هو أن السيد عبد الرحيم على أصبح ببرنامجه المميز- أشهر مخبر فى مصر، وهو امر ينبغى أن يفخر به، ولكن المشكلة الوحيدة هنا أن كل المخبرين يتصورون أن كل الناس لصوص او مجرمون محتملون، وأنهم فقط المدافعون عن الحق و الشرف، بل أيضا الوطنية! وهذا بالطبع غير صحيح، ولكنها للأسف عقلية المخبر، وهى بعبارة أخرى إحدى خصائص أو مشاكل المهنة، ولكنها تظل مهنة مطلوبة و مشروعة، وتسدى نفعا كبيرا للوطن و لا تستحق ابدا إنكارها أو التبرؤ منها، فتحية مرة أخرى- للمخبرين و دورهم الوطنى!

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المخبر المخبر



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon