خطيئة ساويرس

خطيئة ساويرس

خطيئة ساويرس

 عمان اليوم -

خطيئة ساويرس

د.أسامة الغزالى حرب

يتعرض رجل الأعمال المصرى البارز نجيب ساويرس لحملة ضارية أعتقد أنها سوف تزيد فى الشهور القادمة.. لماذا ؟ لأن الحزب الذى أنشأه حزب المصريين الأحرار - يسعى للتنافس للفوز بأكبر عدد من مقاعد البرلمان المقبل، واقرأوا معى تلك العناوين :«ساويرس أخطر رجل ضد مصر يسعى للسيطرة على البرلمان» وأنه «يسعى لرئاسة مجلس النواب» وأنه «يشكل حكومة موازية»، وأن هناك بلاغات تتهمه بمحاولة إفشال السيسى؟

حسنا، إذا لم تكن الوظيفة الأهم للحزب السياسى هى السعى للحصول على أكبر عدد من مقاعد البرلمان فماذا تكون؟ المصريين الأحرار يسعى للحصول على أكبر عدد من المقاعد، وهذا الهدف نفسه هو الذى يفترض أن تسعى إلى تحقيقه جميع الأحزاب الأخرى : الوفد والتجمع والكرامة والديمقراطى الاجتماعى والدستور والمؤتمر والحركة الوطنية .... إلخ، فضلا بالطبع عن أحزاب السلفيين التى سوف تسعى لوراثة الإخوان، ولكنني أكرر أن وجودها يتنافى مع الدستور الذى يحظر الأحزاب الدينية. هناك ما يقرب من تسعين حزبا فى مصر لن يغربلها ويرشد عددها سوى الدخول فى المنافسة على مقاعد البرلمان، وبعدها سوف يقل عدد الأحزاب ليقتصر فقط على تلك القادرة على البقاء.

لكن الأهم من ذلك أن نزول المصريين الأحرار بقوة سوف يكون فى مقدمة العوامل التى تدفع الأحزاب الأخرى لنزول الحلبة و الدفع بأكبر عدد من مرشحيها. يتهم نجيب بأنه يدفع الملايين لدعم مرشحيه للبرلمان.. نعم، لأن أي مرشح للبرلمان لابد وأن تكون لديه القدرة على تمويل حملته الانتخابية، فإذا ساعد الحزب مرشحيه، ما الضير فى ذلك؟ وإذا افترضنا أن هناك شخصية وطنية متميزة من شباب الثورة أو من المثقفين أو العمال أرادت الترشح، ألا تكون جديرة بالدعم بذلك «المال السياسى» الذى سوف يراقبه جهاز المحاسبات؟

من السخف أن نعترض على إيجاد منافسة حزبية قوية وانتخابات ديمقراطية لأول برلمان مصرى بعد الثورة، واستكمال «خريطة الطريق». كان من السهل على نجيب ان «يشترى دماغه» ويوفر أمواله ويقيم فى أى من مدن العالم التى سوف ترحب به، لكنه يصر على أن يسهم فى بناء برلمان قوى تستكمل به مصر مقومات نظامها الديمقراطى. هل ارتكب نجيب أخطاء؟ وارد طبعا ولكن- مرة أخرى- من كان بلا خطيئة فليلقم نجيب حجرا.

 

omantoday

GMT 21:45 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 21:44 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 21:42 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 21:41 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 21:39 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 21:35 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

GMT 21:33 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وليبيا... أخوَّة ضاربة في التاريخ

GMT 21:31 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منفيون تحت التراب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطيئة ساويرس خطيئة ساويرس



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon