رئيس ورئيس

رئيس ورئيس !

رئيس ورئيس !

 عمان اليوم -

رئيس ورئيس

د.أسامة الغزالي حرب

عندما كنت أهم أمس بكتابة «كلمات حرة» قاصدا أن أخصصها للحديث عن ذكرى وفاة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر،

 التى تحل اليوم (28 سبتمبر) كنت أيضا منشغلا بمتابعة وقائع جلسة محاكمة الرئيس السابق محمد حسنى مبارك، مما أغرانى بإجراء مقارنة مثيرة بين رئيسين حكما مصر! ففى مساء مثل هذا اليوم منذ أربعة و أربعين عاما، أى فى عام 1970 تلقى الشعب المصرى النبأ- الصدمة الذى زلزله بعنف : أن جمال عبد الناصر قد مات! وخرج المصريون جميعهم، نعم جميعهم ، إلى الشوارع لتوديع زعيمهم المحبوب الذى فقدوه فجأة .كان مشهدا مهيبا للجماهير المتزاحمة الباكية وهى تنشد أغنية الوداع التى أبدعها الوجدان الشعبى تحت تأثير الصدمة القاسية «الوداع يا جمال يا حبيب الملايين..الوداع». اقول أغرانى تزامن تلك الذكرى المهيبة، مع جلسة محاكمة مبارك، بعقد مقارنة بين «الرئيسين»: تزعم عبد الناصر ثورة 23 يوليو وعمره أربعة و ثلاثون عاما، وتولى رئاسة الجمهورية فى الثامنة والثلاثين، وانتقل إلى رحاب ربه وعمره اثنان و خمسون عاما! أما مبارك فقد آل إليه الحكم وهو فى الثالثة والخمسين، أى فى سن يتجاوز عمر عبد الناصر كله! الشئ الوحيد المشترك بينهما هو الانتماء للجيش المصرى وللعسكرية المصرية. و ذلك هو فى تقديرى مصدر الجانب الإيجابى فى مبارك، أى حرصه على سلامة الوطن ووحدة أراضيه، وهو ما ثبت بالذات فى قضية استرداد طابا، وفيما عدا ذلك فإن مابين الرجلين هو ما بين السماء والأرض! عبد الناصر كان ثائرا عظيما ذا رسالة واضحة لمصر داخليا وخارجيا، فأصر على تحقيق العدالة الاجتماعية ليعيد للإنسان المصرى، كل انسان، إحساسه بالعزة و الكرامة وشيد أهم مشاريع مصر الإنشائية، السد العالى، وقاد مصر لتكون زعيمة للعالم العربى، وراعية وداعمة للثورة فى إفريقيا، وركنا أساسيا لحركة العالم الثالث كله. أما مبارك، وبالرغم من تاريخه العسكرى، وقيادته للطيران المصرى فى حرب أكتوبر، إلا أنه جاء رئيسا بالصدفة، بعد أن كان نائبا بالتعيين، وتفاقم فى عهده الفساد، وتكاثرت مراكز القوى الإقتصادية، واستفحل نفوذ أجهزة الأمن و«أمن الدولة»، وتدهورت أوضاع التعليم والصحة والإسكان.. وعندما وصلت الضغوط إلى أقصاها، وقع الإنفجار الكبير، وسقط مبارك. واليوم، فى 28 سبتمبر نتذكر الزعيم الذى رحل، ونشهد محاكمة من كان موظفا بدرجة رئيس!

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رئيس ورئيس رئيس ورئيس



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon