قصور أم مؤامرة

قصور أم مؤامرة ؟

قصور أم مؤامرة ؟

 عمان اليوم -

قصور أم مؤامرة

د.أسامة الغزالي حرب

أشعر بالحزن الشديد أن اضطر إلى التعليق على أحد أحكام القضاء، فضلا عن رفضه وإدانته، ولكن ذلك هو ما وضعنا فيه الحكم الأخير للمحكمة الإدارية العليا،

 التى هى مكون أساسى لـمجلس الدولة الذى أنشئ عام 1946 على غرار مجلس الدولة الفرنسي، وكانت له دائما مكانته السامية فى السلطة القضائية. إن حكم المحكمة الإدارية العليا بتجريم الإضراب هو بكل تأكيد مخالف للدستور والقانون، بل ويخالف أيضا الشريعة الإسلامية التى تمسح بها! إن المعضلة الأساسية هنا أن أحكام المحكمة الإدارية العليا نهائية لا يمكن الطعن عليها، وفى نفس الوقت فإن المادة 15 من الدستور تنص على أن الإضراب السلمى عن العمل حق ينظمه القانون، وقد انتهت المحكمة الدستورية إلى أن ما نص عليه الدستور على أنه حق، لا يمكن لقانون أن يغيره.ولكن للأسف هذا هو ما حدث بالفعل، وأحدث زلزالا حقوقيا وتشريعيا، وأثار غضب واستياء الغالبية الساحقة من القيادات النقابية والسياسية، ولفت نظرى هنا التعليق الحاد لأحد أعضاء مجلس نقابة الأطباء (د.خالد سمير) الذى قرأت وصفه للحكم بأنه يلخص كل موبقات نظام العدالة المصري، ووضعنا فى مواجهة مباشرة مع مستقبل حالك الظلام، ويهدد بانهيار الدولة المصرية، و كذلك تعليق الأستاذ محمد سلماوى - المتحدث باسم لجنة الخمسين - الذى قال إن مخالفة الدستور لا تنطبق على هذا الحكم فقط، وإنما على كثير من الأحكام القضائية منذ إقرار الدستور ، والتى تصدر وفق قوانين كانت سائدة قبل إقرار الدستور الحالي. ما تفسير ذلك الذى حدث؟ إننى لم أجد للأسف أى تفسير لذلك الحكم إلا أنه ينطوى على نوع من ضعف الأداء أو القصور الذى وصل إلى مجلس الدولة نفسه، وهو أمر يؤسف له بشدة، وأدعو إلى سرعة مواجهته وعلاجه. غير أننى سمعت تفسيرا آخر لهذا الحكم من شخص مطلع على خبايا القضاء يقول فيه إنه يرجح أن الحكم جاء نتيجة وجود عناصر إخوانية بالقضاء تسعى إلى إحداث الفوضى والشك فى السلطة القضائية. وسواء كانت المشكلة هى قصور أو مؤامرة، فإن الكارثة النهائية واحدة، وتستوجب الإصلاح وإعادة الثقة فى القضاء المصري!

omantoday

GMT 15:41 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

GMT 15:39 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لقمة «هرمز»... والنظام الإيراني

GMT 15:37 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

ما بعد الحرب: سقطت الثقة ولو بقي النظام

GMT 15:35 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

عن الحرب بوصفها جزءاً من حركة التاريخ

GMT 15:33 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

عن الصين وعتبات التحول الجذري

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصور أم مؤامرة قصور أم مؤامرة



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 16:49 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الملك سلمان يتلقى رسالة خطية من سلطان عمان
 عمان اليوم - الملك سلمان يتلقى رسالة خطية من سلطان عمان

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 15:14 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 24 مارس / أذار 2026

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 15:22 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية بناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon