الخروف

الخروف..!

الخروف..!

 عمان اليوم -

الخروف

د.أسامة الغزالي حرب

اليوم اول أيام عيد الأضحى المبارك، كل عام وأنتم بخير. لن أتحدث اليوم عن مغزى عيد الأضحى، الذى يتوافق مع مناسك الحج ،

 ولا عن المغزى الدينى العميق للوقوف بعرفة وللأضحية ..إلخ فهناك من هم أجدر منى بالحديث فى هذا الجانب، ولكنى سوف اتحدث عن ذكرياتى عن العيد، وخروف العيد! لقد كنا نسكن فى حى شبرا، الذى كان يجسد، فى آن واحد، روح الطبقة المتوسطة الحضرية، وروح التآلف الإسلامى المسيحى فى أجمل مظاهرها.كنا نسكن فى الدور الخامس «بعمارة» بشارع روض الفرج بناها أبناء عمومة الزعيم المصرى الكبير «محمد فريد». قبل العيد ببضعة ايام يأتى «الخروف»! أحيانا كان يشتريه والداى (رحمهما الله) من السوق مباشرة، و أحيانا أخرى كان يحضره لنا أقاربنا الأعزاء من «الصف» بالجيزة، وفى جميع الحالات كان يتعرض لفحص دقيق من أمى، فتتأمل أسنانه و قرونه لتتعرف على سنه، وترفض أن يكون «نعجة»! ، فضلا بالطبع عن أن يكون ممتلئا غير هزيل. وفى كل مرة كان يتكرر نفس المشهد: فالخروف يصل فى سيارة إلى باب المنزل، لكن يكون مطلوبا صعوده للدور الخامس، وكنا نحن الأبناء الثمانية نستقبله بما يشبه حرس الشرف، موزعين من الباب ،إلى الصالة، إلى «الطرقة» الطويلة، إلى آخر حجرة توجد بها بلكونة صغيرة! وفى أكثر من مرة كان الخروف يقفز إلى أحد الأسرة، فنتكاتف جميعا لإنزاله، وإقناعه أو بالأحرى إجباره، على الدخول للبلكونة حيث تنتظره كميات من البرسيم و الذرة. وطوال الأيام الثلاثة أو الأربعة التى يقضيها معنا لايكف عن «المأمأة»، متجاوبا فى ذلك مع خرفان الجيران! وفى فجر يوم العيد، وبعد الصلاة بتكبيراتها الخاشعة المهيبة، يحين موعد ذبح الخروف على يد الجزار الذى يعد عدته فى «الحمام الكبير»، وفى حين تنهمك الشغالة الصغيرة فى تنظيف الحمام أولا بأول، تقف أمى لتتسلم أجزاء الخروف من الجزار، ولكن عيوننا تكون معلقة بالذات على «الكبدة» وملحقاتها التى تجد طريقها للطهو بسرعة، فى حين تفصل أمى بين ماسوف يوزع من الخروف، وماسوف يتبقى لنا. وعندما تنتهى من مهمتها نتجمع نحن الثمانية، حول المائدة، مع أبى و أمى - رحمهما الله - فى الإفطار الذى يأتى مرة واحدة فى السنة, كل عام وأنتم بخير!

omantoday

GMT 21:00 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الرؤى العمليّة حين هزمت الشعبوية

GMT 20:53 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

حرب الخليج الرابعة

GMT 20:04 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

جوابات

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:36 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:33 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخروف الخروف



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon