سقوط 6 إبريل

سقوط 6 إبريل

سقوط 6 إبريل

 عمان اليوم -

سقوط 6 إبريل

د.أسامة الغزالى حرب

من أهم متطلبات العمل السياسى والممارسة السياسية، الوعى بالأولويات، والقدرة على التمييز بين الهدف الرئيسى والأهداف الثانوية، والتمييز بين الاهتمامات أو المصالح القومية والاهتمامات أو المصالح الذاتية والخاصة.
ومن الأمثلة المهمة هنا موقف الشيوعيين المصريين الذين عانوا من الظلم وسوء المعاملة فى معتقلات عبدالناصر ولكنهم لم يترددوا فى دعمه فى مواقفه الوطنية ضد السيطرة الأجنبية، ومن أجل العدالة الإجتماعية. لقد تواردت إلى ذهنى تلك الخواطر وأنا أقرأ تصريحات ممثلى حركة 6 إبريل التى يعلنون فيها نيتهم لمقاطعة الانتخابات الرئاسية المصرية والتى وصفوها بأنها "محاولة قانونية لتتويج المشير السيسي"، واتهمت أيضا ـ فى بيان قرأته على موضع بى بى سى ـ الجيش المصرى بأنه "خلف وعوده، وتمت ترقية قائد الجيش، كما ترشح للرئاسة، ولم يعد للثكنات"!!.. أى سخف وتسطيح للقضايا ذلك! لماذا اتخذت حركة 6 إبريل هذا الموقف؟ لأن حكما صدر من أحد المحاكم بحظر أنشطة الحركة ومصادرة مقارها، بناء على دعوى تتهم الحركة "بممارسة أنشطة تشوه صورة مصر بالخارج". ولا شك أن هذا الحكم كان قاسيا وصادما وأزعج كثيرين من المتعاطفين مع 6 إبريل، والمقدرين لدورها الوطني. لقد كان بإمكان الحركة ـ ومايزال ـ استئناف الحكم ومواجهته بالقانون، ولكنها اختارت التشهير بالنظام، وتحدثت عن السيسى بنفس ألفاظ واتهامات الإخوان، وقدمت بحماقة، وربما بسوء نية، أسلحة إضافية لهم، فى معركتهم الضارية ضد النظام وضد السيسى بالذات، وتناست أن السيسى هو الذى استجاب لمطالب شعبية فى 30 يونيو, واعلن ـ باسم جميع القوى السياسية ـ خريطة الطريق. فهل ما أقدمت علبه 6 إبريل هو مجرد قصر نظر وحماقة، أم هو تآمر وتنسيق مع الإخوان كما يتهمهم البعض؟ أيا كانت الإجابة فإننى أعتقد أن 6 إبريل التى ولدت فى زخم وطنى كبير عام 2008 تعانى الآن من تخبط كبير، بل يمكن أن تجد نفسها فى المصير المؤلم الذى لم تتخيله، وهو العزلة أو الغربة عن الشعب، فقط عليها أن تقارن بين نيتها لـ"مقاطعة" الانتخابات، وبين الإقبال الشعبى الذى لاحت تباشيره فى تصويت المصريين بالخارج!

 

omantoday

GMT 13:41 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

بحثاً عن فلسطين

GMT 13:39 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

القنبلة النووية الإيرانية: تحريم وتنويم

GMT 13:35 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

مسؤولية المفكّر في زمن الاضطراب

GMT 13:33 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

معبد دندور في نيويورك

GMT 13:30 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

من «حرب الشرائح» إلى «غسل التطبيقات»

GMT 13:28 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

الوقت يرادف الدهر... هنا طهران

GMT 02:19 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

من ديار السعادة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سقوط 6 إبريل سقوط 6 إبريل



الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - عُمان اليوم

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon