في تعريف الإرهاب

في تعريف الإرهاب !

في تعريف الإرهاب !

 عمان اليوم -

في تعريف الإرهاب

د.أسامة الغزالي حرب

بمناسبة مشروع قانون مكافحة الإرهاب، و الذى قرأت نصا كاملا له على موقع جريدة الشروق (4/7) لفت نظرى فى المادة الأولى من المشروع المقترح تعريف »العمل الإرهابى« بأنه..«كل استخدام للقوة أو العنف أو التهديد أو الترويع فى الداخل و الخارج بغرض الإخلال بالنظام العام أو تعريض المجتمع أو مصالحه أو أمنه للخطر، أو إيذاء الأفراد أو إلقاء الرعب بينهم ....إلخ«.

إننى لست متخصصا فى القانون أو التشريع، و لكنى باحث فى العلوم السياسية، وقد سبق لى أن درست بعمق مفهوم الإرهاب فى رسالتى للماجستير من كلية الاقتصاد و العلوم السياسية بجامعة القاهرة فى عام 1978 (أى منذ 37 عاما)، وقد خلصت فيها إلى الصعوبة البالغة التى تكتنف محاولة تعريف »الإرهاب«، لدرجة أن باحثا من هولندا اسمه اليكس شميد ألف كتابا عام 1983 جمع فيه مائة وتسعة تعريفات للإرهاب وضعها الباحثون والمتخصصون بين عامى 1936 و1981.

أعتقد أن أسوأ شىء هو أن يكون تعريف الجريمة الإرهابية فضفاضا لا يساعد فى الحقيقة على مكافحة الظاهرة بقدر ما يجعلها تهمة شائعة تختلط بتهم أخرى فى القوانين العادية وبناء عليه فإننى أعتقد أن أهم معيار لتحديد معنى الجريمة الإرهابية على نحو قانونى و سياسى واضح لا يختلط بغيرها، هو أنها لا تتجه إلى ضحية بعينها، بل إنها تتتجه للقتل على نحو عشوائى بقصد إثارة الفزع فى المجتمع كله من خلال وضع عبوة ناسفة فى مكان مزدحم مثلا، لذلك فإن تفجير السيارة المفخخة صباح أمس السبت فى شارع الجلاء بجوار القنصلية الإيطالية هو نموذج كلاسيكى للعمل الإرهابى. الإرهاب قد لا يستهدف قتل س أو ص من الناس بالذات ولكنه يستهدف القتل العشوائى بهدف إشاعة الخوف بين أبناء الشعب وإرسال رسالة سياسية لهم بأن الدولة عاجزة أو غير قادرة على حمايتهم.

هنا يثور التساؤل هل بهذا المعيار يعتبر قتل المستشار هشام بركات فعلا إرهابيا، وردى هو أنه أولا جريمة قتل جنائية مع سبق الإصرار والترصد، لكنه أيضا جريمة إرهابية لأنها تحمل بلا شك ترويعا و تحذيرا لآخرين فى الحكم و المسئولون يمكن أن يكونوا مستهدفين. الإرهاب رسالة رعب وتخويف، ولكنه أبدا لن يكون فعالا مع المصريين بالذات !

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في تعريف الإرهاب في تعريف الإرهاب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 14:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 عمان اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon