مصر و أمريكا

مصر و أمريكا

مصر و أمريكا

 عمان اليوم -

مصر و أمريكا

د.أسامة الغزالى حرب

ما هو مغزى استئناف الحوار الإستراتيجى بين مصر وأمريكا الآن بعد انقطاع دام خمس سنوات ؟ مغزاه أولا أن كلا من مصر والولايات المتحدة لا تملك رفاهية الاستغناء عن علاقة قوية مع الطرف الآخر، فالولايات المتحدة هى الدولة الأقوى عالميا، ومصر قوة إقليمية لها تأثيرها العربى والإفريقى والمتوسطى، واحتياج الولايات المتحدة للتنسيق و التعاون مع مصر...لا يقل عن احتياج مصر لهذا التنسيق والتعاون.

وإذا كان "الحوار الإستراتيجى" يمثل إطارا للتفاعل بين الطرفين فى كافة المجالات ، فإن مصر يهمها بالذات حفز الشركات الأمريكية للاستثمار فى مصر و دفع عملية التنمية فيها، فى حين يتحدث الأمريكيون عن حقوق الإنسان والانتخابات البرلمانية القادمة. غير أن المغزى الأهم فى تقديرى لاستئناف الحوار الاستراتيجى مع الولايات المتحدة هو حقيقة أن الأمريكيين "باعوا" الإخوان حفاظا بالطبع على مصالحهم الأهم مع مصر، وليس مصادفة ما قاله "كيرى" وزير الخارجية الأمريكى ردا على سؤال للنيويورك تايمز من أن بلاده "لديها معلومات عن تورط بعض قيادات الإخوان فى أعمال عنف"، وتلك نقطة شديدة الحساسية بالذات لدى الأمريكيين الذين أكتووا بنار الإرهاب على أيدى متطرفين "إسلاميين"، فى حين دأبت دوائر أمريكية عديدة على وصف "الإخوان" بالمعتدلين، خاصة فى ضوء العلاقة التاريخية الوثيقة التى تربط الإخوان بالمخابرات الأمريكية ، واستخدام الأمريكيين لهم لضرب "الشيوعية" من ناحية ولضرب "القومية" من ناحية أخرى. ويعنى هذا أيضا أن الأمريكيين بدأوا يدركون ازدواجية الموقف الإخوانى شديد الخبث الذى يدعم فى داخل مصر كل صور الإرهاب الدموى، فى حين يقدم فى الخارج، وفى الولايات المتحدة بالذات، وجها شديد البراءة يتحدث من الشرعية والديمقراطية.

 ويتسق مع هذا الموقف الأمريكى رفض البيت الأبيض والخارجية الأمريكية وصف ماحدث فى مصر فى 30 يونيو 2013 على أنه "انقلاب" كما أرادت الدعاية الإخوانية! وفى الحقيقة فإن تلك المواقف لا تنطوى على أيه مفاجأة لدى المتابعين للسياسة الأمريكية، وإن مثلت كابوسا للإخوان الذين تكالبوا على الإدارة الأمريكية وعلى الكونجرس الأمريكى لدعم حملتهم السوداء ضد بلدهم مصر!

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر و أمريكا مصر و أمريكا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 14:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 عمان اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon