شر لابد منه

شر لابد منه !

شر لابد منه !

 عمان اليوم -

شر لابد منه

صلاح منتصر

 ـ كان من الممكن أن يمضي الرئيس عبدالفتاح السيسي في سياسة الخداع وكورتيزون القروض التي إستخدمها من سبقوه لإخفاء آلام الأمراض الخطيرة التي يعانيها الاقتصاد المصري
 دون علاجها ، ولكن أمانة المسئولية ألزمت الرجل أن يصارح شعبه, وهو لم يكمل شهرا واحدا في الرئاسة ، و أن يطالب الحكومة بمواجهة الصعب، فوضع حدا أقصي للمرتبات ، و اقتحم » خط الدعم المنيع » بإصدار زيادات في أسعار بعض مواد البترول والكهرباء كانت الحكومة تتحملها، وزيادة موارد الدولة من جمارك السجائر والمشروبات الكحولية.
2ـ من الطبيعي ألا يرحب المواطن بأي زيادة في الأسعار ، ولكن ماهو البديل ؟ فالدين الخارجي أي ديون مصر للعالم بلغت 50 مليار دولار ، ولكن الكارثة في حجم الدين الداخلي الذي اقترب من تريليوني جنيه . هذه الديون في الداخل اقترضت الحكومة معظمها من البنوك المصرية عن طريق أذون وسندات خزانة . والقاعدة أن تعيد البنوك طرح الودائع التي يضعها أصحابها لديها في شكل قروض تقدم لأصحاب المشروعات بما يوجد فرص عمل وزيادة الناتج القومي ، ولكن الذي يحدث أن البنوك وجدت في شراء أذون وسندات الخزانة وسيلة أضمن ، فلا مشكلات مع عملاء متعثرين ، ولا دراسات جدوي لمشروع طلب صاحبه الاقتراض عليه . وبالتالي اصبح الجزء الأكبر من ودائع المصريين في البنوك يذهب إلي قروض الحكومة، التي يذهب معظمها لسد عجز الميزانية في الأجور والمرتبات، وأيضا في اعتمادات الدعم التي أصبحت تبتلع ثلث الميزانية . والنتيجة العملية لذلك زيادة الديون علي الحكومة من جهة ، وتحقيق البنوك أرباحا مضمونة دون أي جهد أو مخاطر ، لكن الأخطر نقص الفلوس التي كان يجب أن تحرك الإنتاج وتساعد أصحاب المشروعات الجديدة
3ـ الموقف فعلا صعب، فليس متصورا أن يعيش شعب علي دعم واصلت الحكومة تقديمه أكثر من أربعين سنة، وأصبح يلتهم ثلث الميزانية . كما أن استمرار الدعم بهذه الطريقة لم يعد ممكنا استمراره.
4ـ واقعيا ليس أمامنا خيار ، وسواء كان الدواء مرا أو العملية الجراحية صعبة ، فهو شر لابد منه، وإلا سنجد أنفسنا تحت رحمة من يفرض علينا ماهو أكثر مرارة وصعوبة ؟!

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شر لابد منه شر لابد منه



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon