«بيت المقدس» و«داعش»

«بيت المقدس» و«داعش»

«بيت المقدس» و«داعش»

 عمان اليوم -

«بيت المقدس» و«داعش»

د. وحيد عبدالمجيد

لا مفاجأة فى التحاق تنظيم «أنصار بيت المقدس» بتنظيم «الدولة الإسلامية» المسمى «داعش» من خلال مبايعة زعيمه الذى تم إعلانه «خليفة». فإذا كانت هناك تنظيمات وجماعات أحلت نفسها من بيعة سبق أن ربطتها بتنظيم «القاعدة» سواء كانت بيعة عامة أو بيعة جهاد، وبايعت زعيم تنظيم «الدولة» بصفته «الخليفة» فالأمر أكثر منطقية بالنسبة إلى تنظيم لم تكن فى عنقه بيعة لأحد.

فلم يثبت أن تنظيم «أنصار بيت المقدس» بايع أيمن الظواهرى. كما أنه أُنشئ فى الشهور الأخيرة لحياة أسامة بن لادن، الذى قُتل فى أول مايو 2011. كما أن موقف هذا التنظيم مختلف عن الاتجاه الذى يقوم عليه تنظيم «القاعدة» وهو محاربة «العدو البعيد». فلم يعد هذا الاتجاه جاذباً لأنصار فى المرحلة الراهنة، وخاصة الشباب الذين يعتمد عليهم تنظيم «أنصار بيت المقدس» فى الأساس. فيعتمد «داعش» على شباب المتطرفين، الذين ينظرون إليه باعتباره قوة فتية يجدون أنفسهم فيها، بخلاف قادة تنظيم «القاعدة» الذين يعتبرونهم «عواجيز» وعاجزين فى آن معاً.

ولذلك يبدو أن متوسط العمر فى التنظيمات المتطرفة سيكون عاملاً رئيسياً فى تحديد موقعها بين «قطبى» الإرهاب أو «الجهاد العالمى» كما يسمونه. فالملاحظ أن تنظيم «القاعدة» مازال يحظى بولاء التنظيمات الأقدم التى يزيد متوسط العمر فيها عن غيرها، وخاصة الجماعات الأساسية التى بايعت بن لادن فى مراحل سابقة مثل تنظيمى «القاعدة فى الجزيرة العربية» و«القاعدة فى المغرب الإسلامى». وعندما حدث خلاف فى هذا الأخير فى أغسطس الماضى، حُسم لمصلحة المحافظة على الارتباط بـ «القاعدة». ولكن هذا الخلاف أدى إلى انشقاق مجموعة رفضت ذلك ورأت أن الوقوف وراء «الخليفة» أصبح ضرورياً.

ورغم محدودية المعلومات عن هذه المجموعة، التى أسمت نفسها «جند الخلافة» وأعلنت مبايعة «الخليفة» فى 16 سبتمبر الماضى، فالمؤشرات المتوافرة أنها من الأجيال الأصغر سناً فى تنظيم «القاعدة فى المغرب الإسلامى» ويبدو أن الأمر كذلك بالنسبة إلى المجموعات التى بايعت «الخليفة» الثلاثاء الماضى فى السعودية واليمن وليبيا وأسموا أنفسهم «المجاهدين».

وبذلك يبدو أن عامل السن سيكون أحد أهم محَّددات التمييز بين «القاعدة» و«داعش».

وإذا صح هذا التحليل، فمن الطبيعى أن ينضم تنظيم تغلب عليه الطابع الشبابى مثل «أنصار بيت المقدس» إلى «داعش» لا «القاعدة».

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«بيت المقدس» و«داعش» «بيت المقدس» و«داعش»



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon