«فلسفة فى الزنقة»

«فلسفة فى الزنقة»

«فلسفة فى الزنقة»

 عمان اليوم -

«فلسفة فى الزنقة»

د. وحيد عبدالمجيد

كان المستوى المعرفى والثقافى العام فى المجتمع المصرى فى النصف الثانى من القرن التاسع عشر وحتى ستينيات القرن الماضى أفضل وأرقى بكثير مما صار عليه الآن. لم يعرف مجتمعنا مثل هذا الجهل والتسطيح السائد الآن فى أى وقت منذ أن بدأ طريقه المتعثر إلى العصر الحديث.

فقد أدى التجريف الذى تعرض له هذا المجتمع على مدى عقود، وما اقترن به من انهيار التعليم، وانغماس فى البحث عن الرزق أو عن الثروة (وفقاً لاختلاف الشرائح الاجتماعية)، إلى تراجع معرفى مخيف يظهر فى تدهور حالة الجامعات والبحث العلمى، كما فى تدنى معدلات القراءة.

ومن الطبيعى، والحال هكذا، أن يكون تدهور المستوى المعرفى أشد فى المجالات الأكثر تعقيدا مثل الفلسفة وما يتعلق بها من اتجاهات ونظريات مختلفة فى فهم الكون والطبيعة والحياة والمجتمع والإنسان. ويشمل ذلك الفلسفات السياسية والأفكار التى تمثل مرجعيات للمهتمين بالعمل العام. ويندر على سبيل المثال أن تجد فى أوساط اليسار الآن مثلاً من لديه خلفية معقولة بل بسيطة عن مرجعيات هذا الاتجاه سواء فى الماركسية أو الاشتراكية الديمقراطية أو تيارات ما كان يسمى يساراً جديداً فى النصف الثانى من القرن الماضى، واتجاهات اليسار الديمقراطى الآخذة فى الانتشار فى العالم الآن. وأصبحت كلمة فلسفة مثيرة للنفور وربما الاستغراب، حتى لدى من يحتاجون إلى معرفة بسيطة بها لكى يقنعوا أنفسهم على الأقل بأنهم ينتمون إلى هذا الاتجاه أو ذاك، أو يفضلون تياراً على آخر. ولذلك يصعب تخيل مبادرة من النوع الذى أطلقه شباب مغاربة تحت عنوان «الفلسفة فى الزنقة»، عبر تنظيم حلقات نقاش فى الشارع أو »الزنقة« وفق اللهجة المغربية حول قضايا فلسفية مرتبطة بالأوضاع فى المجتمع، سواء لفهم هذه الأوضاع أو للبحث عن سبيل لتغيرها إلى الأفضل.

وتنظم هذه الحلقات، التى بدأت فى الرباط وانتقلت إلى مدن أخرى، بشكل منتظم فى ساحات عامة صارت منابر للنقاش الفلسفى الحر حول كل ما يتطلب معرفة وحواراً بدءاً من الحرية ووصولاً إلى الحب. بدأت المبادرة بأعداد محدودة من الشباب تواصلوا عبر مواقع التواصل الاجتماعى لتنظيم هذه الحلقات، واختاروا مساء السبت من كل أسبوع. وأخذ الإقبال على المشاركة فى حلقات النقاش هذه يزداد، على نحو لا يمكن تخيل مثله فى مصر الآن.

 

omantoday

GMT 19:49 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

حرب المقايضة

GMT 19:47 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

عُمر من «نقش زهير» إلى «نقش المهد»

GMT 19:46 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

كراهية الحرب... وكراهية الغرب!

GMT 19:45 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

شوكتان في حلق السيادة اللبنانية

GMT 19:43 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

ترمب وحلم طهران الساذج

GMT 04:02 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

صور والبرابرة

GMT 04:01 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

العقرب الإيراني والأخطبوط الأوكراني

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«فلسفة فى الزنقة» «فلسفة فى الزنقة»



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 17:12 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 05:19 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 05:26 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في برجك يمدك بكل الطاقة وتسحر قلوبمن حولك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon