إعلاميون فوق المحاسبة

إعلاميون فوق المحاسبة

إعلاميون فوق المحاسبة

 عمان اليوم -

إعلاميون فوق المحاسبة

د. وحيد عبدالمجيد

هل هناك إعلاميون محَّصنون أكثر من وزراء أُقيل أحدهم وأُلقى القبض عليه بعد دقائق من إقالته فى قضية فساد؟ سمعتُ هذا السؤال بصياغات متعددة من مواطنين بسطاء، كما من مثقفين وصحفيين وإعلاميين أيضاًُ، عدة مرات خلال الأيام الماضية. كما انتشر هذا السؤال فى مواقع التواصل الاجتماعى، مصحوباً فى بعض الأحيان باتهامات تُلقى على عواهنها، ومصاغاً فى أحيان أخرى بلغة متدنية صارت شائعة بكل أسف فى الفترة الأخيرة.

ويرتبط السؤال الذى يثير لغطاً كثيراً ببعض المتهمين الذين أُلقى القبض عليهم فى قضية فساد وزارة الزراعة بسبب صلاتهم الوثيقة بإعلاميين ووسائل إعلام خاصة، ضمن شبكة علاقات عامة واسعة أقامها أحدهم وسوَّق نفسه من خلالها.

ويبدو أن الدهشة التى اختزنها بعض المصريين خلال الفترة الماضية، وهم يشاهدون رجلاً سبق سجنه لمدة سبع سنوات فى قضية فساد كبيرة وقد صار نجماً لامعاً يتلألأ فى قنوات تليفزيونية عدة فتحت الهواء أمامه بلا حدود، وفى صحف خصصت له مساحات واسعة، ونقلت أنشطة ومؤتمرات نظمها استعداداً لانتخابات مجلس النواب، وأضفى عليه بعضها لقب «كاتب كبير» حيناً، ووصف «الإعلامى المعروف» حيناً آخر.

لم تكن له علاقة بهذه المهنة0 ولكن العلاقة مع بعض المسيطرين عليها أصبحت أكثر أهمية فى ظل محاولات إعادة بناء شبكات المصالح الفاسدة التى يسعى الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى التصدى لها0 وليست هذه بالمهمة السهلة بسبب اعتماد بعض من ينسجون هذه الشبكات الآن على وسائل إعلام يزداد إلحاح الناس فى السؤال عما اذا كان زواجها من الثروة أصبح بديلاً عن الزواج الذى حدث فى عهد مبارك بين الثروة والسلطة. ولكن اذا صح أن بعض الإعلام المقترن بالثروة بات يمتلك سلطة غير قابلة للمساءلة، فى الوقت الذى تخضع السلطة التنفيذية للمحاسبة وينتقل وزير من مقر مجلس الوزراء إلى السجن مباشرة، يصبح الأمر أخطر من أن نستهين به.

ولذلك صار ضرورياً أكثر من أى وقت مضى دعم الإعلام العام، وحل المشاكل التى تراكمت على مؤسساته، وتطوير قناة النيل للأخبار التى وضع قطاع الأخبار فى ماسبيرو مشروعاً جيداً لها قبيل الثورة، لكى لا يصبح بعض الإعلام الخاص سلطة فوق كل سلطة.

omantoday

GMT 17:15 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس من خارج الصندوق

GMT 17:13 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

كل حرب ولدت أخرى

GMT 17:12 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمَرُ بنُ أبِي رَبيعةَ... وَهَلْ يَخْفَى القَمَر؟!

GMT 17:11 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

ديارنا... بين مشروعين

GMT 17:09 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تدخل السياسة الدولية بيتك

GMT 17:08 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

انتفاضة الديموغرافيا في إسرائيل

GMT 17:06 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

المنطقة بعد الانتخابات... أي حرب وأي تسوية؟

GMT 17:02 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

في انتظار ضربة حظ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعلاميون فوق المحاسبة إعلاميون فوق المحاسبة



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض - عُمان اليوم

GMT 16:27 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية
 عمان اليوم - أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية

GMT 16:33 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها
 عمان اليوم - أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon