اختفاء نائب رئيس

اختفاء نائب رئيس!

اختفاء نائب رئيس!

 عمان اليوم -

اختفاء نائب رئيس

د. وحيد عبدالمجيد

ساعدنا السيد الأخضر الإبراهيمى المبعوث الدولى العربى السابق للأزمة السورية فى حل لغز اختفاء فاروق الشرع نائب بشار الأٍسد منذ شهور طويلة. ولكنه لم يقل بصريح العبارة فى المقابلة التى أجرتها معه صحيفة »الحياة« اخيراً، إنه ربما يكون قضى على الشرع عندما اقترح على الأسد تفويض سلطته إليه ضمن صيغة تهدف إلى تسوية سلمية للأزمة التى خلقت أكبر مأساة إنسانية وسياسية فى القرن الحادى والعشرين حتى الآن.
فقد أضفى تبنى الإبراهيمى الصيغة, التى كان مجلس وزراء الخارجية العرب قد طرحها خلال اجتماعه بالقاهرة فى يناير 2012، طابعاً دولياً رسمياً عليها بعد أن كانت مجرد مطلب لم يلتفت إليه أحد تقريبا حين طُرح فى المؤتمر الصحفى الذى أعقب ذلك الاجتماع. وتضمن ذلك الطلب فى حينه سبعة بنود أهمها تشكيل حكومة وحدة وطنية تشمل السلطة والمعارضة وتفويض بشار الأسد صلاحياته إلى نائبه الأول، كبداية لحل الأزمة.
ولم يصدر رد فعل عن النظام السورى كما هو معتاد، مادام الأمر فى إطار الجامعة العربية التى لا يعيرها أعضاؤها التفاتاً، فما بالنا بنظام مطرود منها.
غير أنه عندما تبنى الإبراهيمى تلك الصيغة وطرحها على الأسد بشكل مباشر، لم يكن ممكناً أن يواصل تجاهل الأمر. ولذلك أسرع إلى التصرف بالطريقة التى لا يعرف الطغاة والسفَّاحون غيرها، وهى القضاء على أى أشخاص يمكن أن يكونوا بدائل عنهم.
ولا نعرف حتى الآن ماذا فعل الأسد مع نائبه الذى أمضى حياته فى خدمته وبقى تحت قدميه حتى عندما استيقظ ضمير آخرين فى هذا النظام.فقد اختفى الشرع ولم يظهر له أثر، وانتهت مع اختفائه محاولاته التى قام بها لتجميل صورة النظام ورئيسه القاتل من خلال عقد لقاءات يشارك فيها سياسيون ومثقفون مستقلون للايحاء بوجود استعداد لحل سلمي.
وكان يسمح لبعض المشاركين فى لقاءاته بالحديث عن ضرورة التغيير، وانتقاد بعض ممارسات السلطة لزوم حبك المشهد، مع نقل هذه اللقاءات عبر التليفزيون الرسمي.
وقد انتهى كل ذلك مع اختفاء الشرع فى اللحظة التى رأى فيها الأسد أنه مطروح جدياً كبديل. ولكن الغريب أن الإبراهيمى الذى تقاعد حديثاً لم يبحث عن الشرع، ولم يصر على معرفة مصيره، حتى من باب أنه هو المسئول عما لحق به.

 

 

 

omantoday

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

GMT 21:00 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الرؤى العمليّة حين هزمت الشعبوية

GMT 20:53 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

حرب الخليج الرابعة

GMT 20:04 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

جوابات

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اختفاء نائب رئيس اختفاء نائب رئيس



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon