اقتل لكن لا تذبح

اقتل لكن لا تذبح!

اقتل لكن لا تذبح!

 عمان اليوم -

اقتل لكن لا تذبح

د.وحيد عبد المجيد

«انتفاضة» هائلة فى المجتمع الدولى، كما فى المنطقة العربية. تحالف دولى يُراد بناؤه على أوسع نطاق، حشد كبير لدول تجاوز عددها الأربعين حتى الآن، ومازال الباب مفتوحاً، والجهود مستمرة. الرئيس الأمريكى تخلى عن خطابه الذى حافظ عليه لما يقرب من ست سنوات، ويتجه إلى عكسه. خطابه الحالى يحمل ملامح «بوشوية» نسبة إلى خطاب سلفه جورج بوش الثانى.


هذا الخطاب «البوشوى» أشبعه باراك أوباما نقداً وهجوماً من ناحية، وسخرية وتقريعاً من الناحية الثانية، منذ حملته الانتخابية الرئاسية الأولى فى أوائل عام 2008.

ولابد أن يكون أمر جلل وراء هذا التحول الجوهرى استعداداً لما يبدو وكأنه حرب مقدسة. ولم لا، مادام تنظيم «الدولة الإسلامية» الذى مازال الجميع يسمونه «داعش» بعد أن غير اسمه فى يوليو الماضى يهدد البشرية كلها. إنه تنظيم إرهابى قاتل وليس إسلامياً. هكذا يتفق أوباما وأنصاره وخصومه فى الداخل وحلفاؤه وأعداؤه فى العالم. فياله من تهديد رهيب لا سابق له ذلك الذى حشد الفرقاء فى مواجهته.

ولاشك فى أن هذا تنظيم إرهابى وقاتل. غير أن الإرهابيين كُثر، وتنظيماتهم تنتشر فى المنطقة من أدناها إلى أقصاها. وقل مثل ذلك عن القاتلين وهل هناك قاتل فى هذه المنطقة أكبر من النظام السورى الذى أزهق حتى الآن أكثر من مائتى ألف روح، بخلاف من أصابهم وهجرّهم فى الداخل والخارج؟ وهل يقل عدد من قتلهم تنظيم «جبهة النصرة» مثلاً عن ضحايا «تنظيم الدولة» أو «داعش»؟ وماذا عن أكثر من ألفى فلسطينى أكثر من نصفهم أطفال ونساء قتلتهم إسرائيل كما لو أن مجرميها يصطادون فى البرية؟

فما السر، إذن، فى هذه «الانتفاضة» الهائلة ضد تنظيم ليس هو الإرهابى الوحيد ولا القاتل الأوحد؟وهل تكمن المشكلة فى طريقة القتل ذبحا، وليس فى القتل نفسه؟ فليس مهما أن تقتل, ولكن المهم هو أن تقتل بأى طريقة غير الذبح ،حتى اذا قتلت أطفالا بغاز السارين0

وإذا كان الأمر كذلك، وهو يبدو كذلك، فهل يوجه أوباما والمتحمسون لـ»انتفاضته» ضد القتل ذبحاً رسالة مفادها: اقتل كما شئت، ولكن إياك والذبح؟!!

omantoday

GMT 02:12 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 02:11 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 02:09 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 02:09 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

... عن استضافة اللبنانيّين إلى موتهم

GMT 02:07 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

حول ما يجب التفكير فيه

GMT 02:06 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

خطر «تسونامي بشري» يهدد إسرائيل

GMT 02:04 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

لعبة الحرب والسلام منذ يونيو 1967

GMT 02:03 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الاتحاد الأوروبي ووهم «الاستبدال الكبير»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اقتل لكن لا تذبح اقتل لكن لا تذبح



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon