فنانون في «داعش»

فنانون في «داعش»

فنانون في «داعش»

 عمان اليوم -

فنانون في «داعش»

د. وحيد عبدالمجيد

ليس مغنى الراب الألمانى دينيس كوسبرت، الذى رويتُ جانباً من قصة انضمامه إلى تنظيم «الدولة الإسلامية» المعروف حتى الآن باسم «داعش» فى هذه الزاوية فى مطلع الشهر الجارى، إلا واحداً من عدد غير معروف من الفنانين الغربيين الذين التحقوا بهذا التنظيم.

ولنلحظ أننا نتحدث عن فنانين يرتبط عملهم بالإبداع والتجديد، وبالحرية التى لا يزدهر الفن فى غيابها. كما أنهم غربيون أصلاً أباً عن جد، وليسوا من أبناء مهاجرين مسلمين ذهبوا إلى أوروبا وأمريكا.

وليس هذا لغزاً تستغلق على الفهم، ولا ظاهرة خارقة للنواميس وتستعصى على التفسير0 فلم يلتحق مثقفون غربيون بتنظيم ارهابى بسبب إيمانهم بتطرفه، ولا انجذاباً إلى دعواته المغلفة بدعاية حديثة. كما أنهم لم يفكروا أصلاً فى موقفه من الفن والإبداع والحرية.

لقد ذهبوا إليه لعوامل داخلية تتعلق ببلادهم فى المقام الأول، وبحالة يجدون أنفسهم فيها ويريدون فكاكاً منها بأية وسيلة.

ففى كل مجتمع فئة من الشباب المتمرد بحكم تكوينه والباحث عن قضية كبرى يتبناها وأهداف يعتبرها عظيمة ويسعى إلى تحقيقها، ولا يقنع بحياة روتينية مهما كانت مريحة ولطيفة أو حتى مرفهة. وكانت الأيديولوجيات والفلسفات الغربية الكبرى تجتذب هذه الفئة من الشباب، حيث وجدت أجيال متوالية في احداها القضية التى تبحث عنها، مثل الماركسية والليبرالية الاشتراكية الديمقراطية والوجودية والماركوزية وحتى الفاشية.

غير أن هذه الأيديولوجيات الكبرى انهارت وانتهت، ولم ينتج الفكر الغربى بدائل عنها. فقد تضاءل الاهتمام بالفلسفات الإنسانية الكلية فى ظل طغيان النزعة العملية (البراجماتية) المنافية بطابعها لأية قيمة مرجعية مستقرة. وحتى الممارسة السياسية الحزبية والانتخابية صارت فاترة فى هذه البلاد. ولذلك فقدت جاذبيتها للشباب الذين تفيد دراسات حديثة انكماش اهتمامهم بها.

ولذلك يعانى بعض الشباب المتطلعين بحكم تكوينهم إلى قضاياً كبرى تشغلهم حالا يطلق عليها «غربة النفس» تدفع إلى البحث عن مثل هذه القضايا سواء حقيقية أو وهمية والاندماج والانغماس فيها، وخاصة حين تتيح لمن يتبناها شعوراً بأنه يغيَّر العالم والكون ويؤدى مهمة تاريخية.

فالبحث عن التغيير بأية طريقة، وفى أى مكان، هو حلم قطاعات من الشباب من كل مكان. وما فنانو »داعش« ومثقفوه الغربيون إلا جزء من هؤلاء.

omantoday

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

GMT 21:00 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الرؤى العمليّة حين هزمت الشعبوية

GMT 20:53 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

حرب الخليج الرابعة

GMT 20:04 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

جوابات

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فنانون في «داعش» فنانون في «داعش»



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon