مأزق تقسيم الدوائر

مأزق تقسيم الدوائر؟

مأزق تقسيم الدوائر؟

 عمان اليوم -

مأزق تقسيم الدوائر

د. وحيد عبدالمجيد

ليست مشكلة قانون تقسيم الدوائر إلا عرضاً من أعراض مرض. فأما هذا المرض فهو نظام الانتخاب الذى يقوم على الأغلبية المطلقة بالنسبة للأفراد (المستقلين) والمجموعات (القوائم)، فى الوقت الذى تتجه الديمقراطيات الجديدة فى العالم إلى نظام التمثيل النسبى.

وأما العرض فهو صعوبة تقسيم الدوائر فى ظل هذا النظام، خاصة فى وجود نص دستورى يصعب الالتزام به بدقة إلا من خلال نظام التمثيل النسبى. ورغم أن الدستور نفسه أجاز إجراء الانتخابات بأى نظام انتخابى، ربما لا يتيسر ضمان دستورية قانون تقسيم الدوائر فى ظل نظام الانتخاب الذى تم اختياره فى قانون مجلس النواب بسبب ما تضمنته المادة 102 وهو أن يتم (تقسيم الدوائر الانتخابية بما يراعى التمثيل العادل للسكان والمحافظات والتمثيل المتكافئ للناخبين).

ويعنى ذلك ضرورة مراعاة ثلاثة عناصر رئيسية فى تقسيم الدوائر، وهى السكان والمحافظات والناخبون. وهذا هو المأزق الذى يواجه اللجنة التى تقوم بإعداد قانون تقسيم الدوائر الآن، ويعرَّض هذا القانون للطعن فى دستوريته، الأمر الذى يجعل مجلس النواب القادم مهدَّدا بالحل.

ولأن البلاد لا تتحمل حل برلمان بعد انتخابه فى الظروف الصعبة التى تمر بها الآن، يفرض العقل أن تطلب اللجنة من المحكمة الدستورية العليا تفسيرها لما نصت عليه المادة 102 بشأن عدالة تمثيل السكان والمحافظات وتكافؤ تمثيل الناخبين.

فإذا طلبنا من أربعة أو خمسة مثلاً من المتخصصين فى الشئون الدستورية تعريفاً للمقصود بالعدالة والتكافؤ فى هذه المادة والفرق بينهما، ربما تحصل على إجابات تختلف كل منها عن الأخرى. فالمعلومات المحدودة المتوافرة تفيد أن اللجنة تتعامل مع عنصرى السكان والناخبين على قدم المساواة. ولكن إذا كان مصطلحا العدالة والتكافؤ يعنيان شيئاً واحداً، فلماذا استخدمهما المشَّرع الدستورى، ولم يستخدم أحدهما فقط كأن يقول مثلا (عدالة تمثيل السكان والمحافظات والناخبين).

وليس هذا إلا جانباً واحداً من جوانب العرض «التقسيمى» للمرض المتمثل فى نظام الانتخاب الذى ستزداد أعراضه وخسائره تباعاً فى الفترة المقبلة.

 

omantoday

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

GMT 21:00 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الرؤى العمليّة حين هزمت الشعبوية

GMT 20:53 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

حرب الخليج الرابعة

GMT 20:04 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

جوابات

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مأزق تقسيم الدوائر مأزق تقسيم الدوائر



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon