من يرعى الصحة

من يرعى الصحة؟

من يرعى الصحة؟

 عمان اليوم -

من يرعى الصحة

د. وحيد عبدالمجيد

يتناول التقرير السنوى الثالث عشر الذى أصدرته الشبكة العربية للمنظمات الأهلية أخيراً دور هذه المنظمات فى الرعاية الصحية. وإذا أردنا تلخيص جوهر الأزمة التى سعى التقرير إلى طرحها ومناقشتها لقلنا أنها تتركز بشئ من الاختزال فى أن الكثير من الحكومات العربية (لا ترحم ولا تترك رحمة الله تحل على المرضى والمحتاجين إلى رعاية صحية).

وقد عبر الأمير طلال بن عبد العزيز رئيس مجلس أمناء الشبكة العربية للمنظمات الأهلية عن هذا المعنى فى تقديمه للتقرير بمطالبة الحكومات بدعم المنظمات الأهلية المعنية بصحة السكان، والتى تملك قدرة أكبر على النفاذ إلى المواطنين فى كل مكان. كما لاحظ الفجوة الكبيرة بين الخطاب الرسمى عن حق الإنسان فى الصحة وواقع الحال على صعيد الرعاية الصحية.

غير أن مسئولية الحكومات فى هذا المجال لا تقتصر على عدم تقديم دعم للمنظمات الأهلية، بل تمتد قبل ذلك وبعده إلى فرض قيود عليها ومحاصرتها مما يُضعف قدرتها على توفير الموارد اللازمة لأداء دورها الذى يُعَّوض جزئياً تراجع هذه الحكومات عن أداء وظيفتها، كما يحدث فى مصر.

وقد أشارت د. أمانى قنديل المشرفة على هذا التقرير ومحررته فى الفصل الذى كتبته عن مصر إلى هذا التراجع وما يقترن به من تعاظم المخاطر التى تهدد صحة الإنسان. كما يكشف تداعيات الاتجاه الحكومى إلى تخصيص أقسام من المستشفيات العامة ووحداتها الصحية المجانية للعلاج بأجر.

وربما تكون مصر حالة دالة على السياسة التى (لا ترحم ولا تترك رحمة ربنا تنزل) فى هذا المجال. فإذا كانت الحكومة غير قادرة على دعم المنظمات الأهلية العاملة فى مجال الرعاية الصحية سواء لقلة الموارد أو لسوء توزيعها، فقد أضعفت القيود المتزايدة التى تفرضها على نشاطات المجتمع المدنى قدرة بعض هذه المنظمات على توفير تمويل من مصادر أخرى. ولكن التقرير لم يستوف هذا الجانب فى أزمة الرعاية الصحية، رغم أنه يقدم معرفة واسعة وعميقة بهذه الأزمة عبر دراسة وافية وتحليل عميق يتميز بهما منذ إصداره الأول عام 2001، وعلى مدى 12 إصدارا سابقا تناول فيها قضايا بالغة الأهمية مثل مكافحة الفقر وتمكين المرأة والشباب والأطفال والبيئة وغيرهما من زاوية دور المجتمع المدنى.

 

omantoday

GMT 15:41 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

GMT 15:39 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لقمة «هرمز»... والنظام الإيراني

GMT 15:37 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

ما بعد الحرب: سقطت الثقة ولو بقي النظام

GMT 15:35 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

عن الحرب بوصفها جزءاً من حركة التاريخ

GMT 15:33 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

عن الصين وعتبات التحول الجذري

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يرعى الصحة من يرعى الصحة



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 15:14 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 24 مارس / أذار 2026

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 15:22 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية بناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon