أحزان لينين الرملى

أحزان لينين الرملى

أحزان لينين الرملى

 عمان اليوم -

أحزان لينين الرملى

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

عندما طالعتُ مسرحية لينين الرملى الرائعة “اضحك لما تموت” عقب إصدارها عن الهيئة العامة لقصور الثقافة العام الماضى، تمنيتُ أن يتم تنفيذها على خشبة المسرح. ولذلك كان تعاقد المسرح القومى معه لتقديمها على خشبته خبراً مُفرحاً لكل من يعرف قيمة أعمال الرملى، ويدرك فى الوقت نفسه أن تنفيذ مثل هذه الأعمال يعيد الروح إلى المسرح المصرى من وقت إلى آخر.

ولكن فرح محبى مسرح لينين الرملى يقابله حزنه الكبير الذى عبر عنه بوضوح فى مقابلة صحفية منذ أيام. فقد بدا فيها غارقاً فى أحزان مصدرها اعتقاده فى أنه لم يحظ بما يستحقه من تقدير، وأن آخرين استغلوا بعض أعماله لمصلحتهم أو بالأحرى سرقوا جهده أو سطوا عليه. ويعرف بعض متابعى الحركة المسرحية بالفعل قصة الرملى مع أحد الممثلين، والتى تُعد حالة صارخة تؤكد تعرضه لظلم فادح يكفى لأن يشعر بالحزن.

ولكن أكثر ما يحزنه، وفق ما يستدل عليه من كلامه، أن الجمهور العادى لا يعرفه، وأن اسمه مألوف فى أوساط المثقفين فقط، وأن أعماله الناجحة الكثيرة نُسبت إلى غيره لأن الناس تهتم بالممثل وليس بالكاتب. وهذا صحيح فى معظمه على الأقل، الأمر الذى يجعل حزن الرملى مفهوماً، فضلاً عن أنه طبيعى حين ينظر اليوم إلى مشواره الفنى الحافل بالإبداع، ويضع أمامه قائمة أعمال رائعة لم تقتصر على المسرح الذى يُعد المجال الرئيسى لإبداعه حيث كتب أكثر من 50 مسرحية، بل شمل الدراما السينمائية والتليفزيونية أيضاً.

غير أن هذا الحزن مفهوم وطبيعى فقط فى لحظته، أى حين يشتد شعور مبدع كبير به فيغرق فيه، وينسى أن قيمة الإبداع لا تُقاس بعدد من يعرفون ذلك المبدع، بل بأثره الذى يتجاوز هذه اللحظة، لأنه عابر للزمن.

ولعل أكثر ما ينساه الرملى فى أحزانه هذه أن التاريخ يحفظ قيمة الإبداع فتزداد أهميته والمعرفة به وبمبدعه جيلاً بعد جيل، وخاصة عندما تكون له رسالة هادفة. وكم من مبدعين فى مجالات مختلفة حمل التاريخ أعمالهم إلى أجيال متوالية. فهل كان الرائع برتولد بريخت يتخيل فى حياته أن يصبح مسرحه مدرسةً يتعلم فيها مبدعون، ويتأثر بها عشرات الملايين فى أنحاء العالم جيلاً بعد جيل؟.

المصدر : صحيفة الأهرام

omantoday

GMT 22:33 2025 السبت ,01 آذار/ مارس

أكبر احتيالٍ فى التاريخ

GMT 07:07 2021 الخميس ,25 شباط / فبراير

جائزة تذَكًّر بمي غصوب

GMT 08:31 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

'أخلاق مُفترى عليها'

GMT 07:44 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

آفة الجمود

GMT 07:39 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

استعادة الفضاء الافتراضي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحزان لينين الرملى أحزان لينين الرملى



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 15:22 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية بناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon