تسجيل مكالمات هاتفية

تسجيل مكالمات هاتفية

تسجيل مكالمات هاتفية

 عمان اليوم -

تسجيل مكالمات هاتفية

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

عالج مسلسل «هذا المساء» الذى عرض فى رمضان الماضى موضوع التنصت على المكالمات الهاتفية, حين يصبح تلصصا على حياة الناس الخاصة, الأمر الذى يتيح لعدد من الشبان يعملون فى مجال تجارة الهواتف استخدام برامج لهذا الغرض0 ومن أهم ما يثيره المسلسل اخطار هذا التلصص فى ظل التطور التكنولوجى السريع الذى يوفر امكانات متزايدة له0 ولذا ،فرغم أن تشديد العقوبات ليس الحل المناسب لمشاكل وأزمات تتطلب معالجتها إصلاحات اجتماعية أو سياسية, ربما يكون من الضرورى تشديد عقوبة التنصت على مكالمات هاتفية وتسجيلها بدون إذن قضائى، وكذلك عقوبة تسريب أى مكالمة حتى إذا كانت مسجلة بناء على هذا الإذن. ولكن الأهم من ذلك إدراك الخطر الجسيم المترتب على تسجيل مكالمات بدون إذن.

لم يعد هذا الخطر مقصوراً على انتهاك حرمة الحياة الخاصة التى يحميها الدستور والقانون، رغم أنه جسيم فى حد ذاته. ولكن الأكثر جسامة أن المكالمات المُسجلة يمكن أن تُستخدم فى أنواع جديدة من الجرائم، لم تكن معروفة قبل أن تبلغ ثورة الاتصالات مبلغها الراهن، حيث أصبح من السهل نسخ صوت أى شخص عن طريق تسجيل دقيقة واحدة فقط أو أقل لصوته. ولنا أن نتصور جرائم الاحتيال والنصب التى ستترتب على ذلك، خاصة بعد أن انتهكت إحدى شركات تكنولوجيا الاتصالات المتقدمة القواعد الأخلاقية وطرحت برنامجاً جديداً يتيح لمن يستطيع استخدامه نسخ أى صوت مُسَّجل بطريقة تجعل التمييز بين الأصوات الحقيقية والمستنسخة بالغ الصعوبة.

ورغم أن تقنية استنساخ الصوت ليست جديدة، فقد حدث تقدم هائل فيها خلال الفترة القصيرة الماضية، دون أن يقابله تطوير تقنية مضادة للتمييز بين الأصوات الحقيقية والمستنسخة. وبموجب هذا التقدم، لم يعد استنساخ الصوت يعتمد على تعديله، بل صار فى الإمكان إنتاج الصوت والتحدث به، اعتماداً على تسجيل لمدة بضع عشرات من الثوانى، عن طريق توليف نغمة تسمح بتوليد أى كلام من هذا الصوت. وكلما كانت مدة التسجيل أطول، ازدادت إمكانية استنساخ الصوت بدقة أكثر بعد تحديد طبقاته المختلفة.
ولذلك، ربما يصبح من الضرورى مستقبلاً مراجعة سلامة الاعتماد على تسجيلات صوتية فى القضايا المنظورة أمام المحاكم لأن خبراء الأصوات لن يكونوا قادرين على الفصل فى صحتها من عدما.

المصدر : صحيفة الأهرام

omantoday

GMT 22:33 2025 السبت ,01 آذار/ مارس

أكبر احتيالٍ فى التاريخ

GMT 07:07 2021 الخميس ,25 شباط / فبراير

جائزة تذَكًّر بمي غصوب

GMT 08:31 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

'أخلاق مُفترى عليها'

GMT 07:44 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

آفة الجمود

GMT 07:39 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

استعادة الفضاء الافتراضي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تسجيل مكالمات هاتفية تسجيل مكالمات هاتفية



شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon