«دواعش» وليس «داعش»

«دواعش» وليس «داعش»

«دواعش» وليس «داعش»

 عمان اليوم -

«دواعش» وليس «داعش»

د. وحيد عبدالمجيد

لا تستقيم حرب على الإرهاب إذا استهدفت نوعا واحدا منه، وأغفلت غيره. أما إذا استعان من يشنون هذه الحرب بإرهاب لمحاربة آخر، فهم يقينا من الخاسرين.

وهذا هو ما يحدث للمرة الثانية فى حرب تشنها الولايات المتحدة فى منطقتنا رافعة شعار محاربة الإرهاب. فهى ترعى الإرهاب الصهيونى الأسبق من غيره فى هذه المنطقة. كما أنها تستعين بجماعات إرهابية إيرانية وعراقية لمحاربة تنظيم «داعش» رغم أنها لا تختلف عنه إلا فى الانتماء المذهبي.

فلم يعد خافياً أن الجماعات الإرهابية التابعة للحرس الثورى الإيراني، وميليشيا المتطوعين فى هذا الحرس نفسه (الباسيج)، تقوم بالدور الرئيسى فى محاربة تنظيم «داعش» على الأرض فى العراق. ولكنه ما يحاول الجميع إخفاءه حتى الآن هو أن هذه الميليشيات هى التى تحتل أى منطقة يتم إجلاء مقاتلى «داعش» عنها، وتمارس فيها إرهابا لا يختلف بأى حال عن ذلك الذى نعرفه عن التنظيم الذى تقاتله. فلا فرق فى الجوهر بين »دواعش« السلفية الجهادية السنية أو «دواعش» ولاية الفقيه الشيعية.

وقل مثل ذلك عن «دواعش» الصهيونية اليهودية المتطرفة التى لم تعرف منطقتنا إرهابا قبل أن تهجم على فلسطين وتتوسع فيها ثم تغتصبها وتعيث فسادا فيها. فكان إجرام عصابات الإرهاب الصهيونية هو المفَّجر الأول للتطرف السياسي، ثم الديني، فى عدد متزايد من البلاد العربية، عندما فشلت حكومات هذه البلاد وأخفقت المقاومة الفلسطينية فى وضع حد لهذا الإجرام الذى يتنامى الآن مجددا فى حلقة جديدة من مسلسله المستمر على مدى نحو قرن من الزمن منذ بداية الهجرة اليهودية. وإذا كان جيش الاحتلال الصهيونى نفسه إرهابيا فى ممارساته التى كشفت غياب الضمير فى المجتمع الدولى إلا قليلا، فعصابات المستوطنين هى الإرهاب نفسه مجسدا على الأرض. ولما كانت هذه العصابات امتدادا للسلطة الصهيونية وجيشها، فمن الطبيعى أن ترتكب جرائمها الإرهابية فى القدس الآن فى حماية هذه السلطة التى تقوم بتسليحها وإطلاقها على الفلسطينيين لإرهابهم ودفعهم إلى الهجرة.

وإذا كان تنظيم «داعش» يرفع راية دينية، فكذلك عصابات المستوطنين التى تشن الآن حربا دينية مفتوحة، مثلها فى ذلك مثل جماعات ولاية الفقيه الإيرانية والعراقية.

فما أشد بؤس حربى على الإرهاب لا تستهدف إلا ضلعا واحدا فى مثلث «دواعش» المنطقة.

 

omantoday

GMT 10:43 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

بعد التلال الجبال

GMT 10:41 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

ابن بخيت وموت السوشيال ميديا!

GMT 10:40 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

قليل من الصراحة مفيد في لبنان هذه الأيام

GMT 10:39 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

نزع سلاح الميليشيات أكثر من إجراء أمني

GMT 10:38 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

ممتهنو العناد على حساب العباد

GMT 10:37 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

لولا مجلس التعاون الخليجي

GMT 10:35 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

التاريخ يكتبه المنتصرون وينسجونه أيضاً

GMT 10:34 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

عارضات أقدام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«دواعش» وليس «داعش» «دواعش» وليس «داعش»



هند صبري تتألق بأسلوب عفوي وألوان جريئة في خياراتها لأزياء الصيف

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon