«يعرفون فى السياسة»

«يعرفون فى السياسة»؟

«يعرفون فى السياسة»؟

 عمان اليوم -

«يعرفون فى السياسة»

د. وحيد عبدالمجيد

ليس صعباً فهم لماذا انصرف المصريون إلا القليل منهم عن السياسة فى العامين الأخيرين، بعد أن كان قطاعا واسعا منهم قد انغمس فيها تدريجيا على مدى السنوات السابقة عليها بدءا من عام 2005.
فقد بلغ الاهتمام بالسياسة فى المجتمع ذروة غير مسبوقة منذ عام 1954 فى العامين السابقين على ثورة 25 يناير والسنتين التاليتين لها. غير أن الارتباك الشديد الذى حدث فى تلك الفترة التى تصاعد خلالها الاهتمام بالسياسة دفع القسم الأكبر ممن اهتموا بها إلى الاعتقاد فى أنها لم تحقق ما تطلعوا إليه.

ويبدو تراجع الاهتمام بالسياسة فى هذه الحالة طبيعيا فى الجزء الأكبر منه لسببين. أولهما أن معظم المهتمين حديثاً بالسياسة ظنوا أن دخولهم المجال العام والمشاركة فى ثورة عظيمة فى يناير 2011 يمثل «عصا سحرية» تحل كل المشاكل التى تراكمت على مدى عقود. وهذا اعتقاد منبت الصلة بالواقع وطبائع الأمور فى الحياة، ولكنه ينتشر نتيجة ضعف الوعى العام.

أما السبب الثانى فهو أن الإفراط فى الاهتمام بالسياسة فى فترة يعقبه إفراط فى الإعراض عنها إذا لم تتحقق نتائج سريعة. فالمجال السياسى يشبه فى أحد جوانبه السوق الاقتصادية التى يتراجع فيها الطلب على سلع وخدمات معينة بعد أن يكون قد ازداد بشكل مفرط فى المرحلة السابقة على هذا التراجع.

ويمكن أن يضيف سبباً ثالثاً وهو خيبة آمال قطاع كبير من المصريين الذين اهتموا بالسياسة للمرة الأولى قبيل ثورة 25 يناير وبعيدها فى كثير من السياسيين الحزبيين والمستقلين. ورغم أن الحكم الشائع على هؤلاء السياسيين وخاصة فى الاحزاب بالفشل متعجل، فالعبرة بالصورة التى تتكون لدى قطاع واسع فى المجتمع وليس بمدى سلامة هذه الصورة أو علاقتها بالوقائع.فالناس يتصرفون وفق انطباعاتهم التى تتكون لديهم فى لحظة تاريخية معينة.

غير أنه فضلاً عن أن هذا الانطباع متعجل، فهو يغفل وجود أجيال جديدة من الشباب الذين لم تتوفر لهم فرصة بعد لممارسة سياسية حرة مفتوحة فى بيئة صحية يقل فيها التخوين والتكفير لفترة كافية (فى حدود عقد على الأقل). وحين يحدث ذلك سنكتشف أن لدى هؤلاء ما تفتقده الأجيال الأقدم فى هذا المجال وغيره. ولما كان هؤلاء هم مستقبل مصر، سنستعيد حين يثبت ذلك أغنية الشاعر الكبير سمير عبد الباقى التى غنَّاها الفنان الجميل الراحل عدلى فخرى، وأنشدناها معه فى السبعينات، «مصر تعرف فى السياسة.»

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«يعرفون فى السياسة» «يعرفون فى السياسة»



أبرز إطلالات النجمات بالبدلات النسائية كبديل راقٍ لفساتين السهرة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 14:22 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات أمينة خليل تخطف الأنظار في شهر ميلادها

GMT 19:02 2025 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

تعزيز جهود تطوير سوق العمل في محافظة ظفار

GMT 05:08 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 09:52 2025 السبت ,05 إبريل / نيسان

طريقة عمل تتبيلة أجنحة دجاج

GMT 19:57 2021 الأربعاء ,29 أيلول / سبتمبر

فوائد الأطعمة السوداء لجسم الانسان

GMT 16:43 2023 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير طبي يؤكد أن التدفئة مهمة جدًا للأطفال الخدج
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon