أشتون  والبرادعي

أشتون .. والبرادعي!

أشتون .. والبرادعي!

 عمان اليوم -

أشتون  والبرادعي

د. وحيد عبدالمجيد

عندما قال أحد قادة جماعة الإخوان قبل أسابيع قليلة، ضمن رواية اختلط فيها التاريخ القريب بالخيال البعيد، إن كاترين أشتون مفوضة الشئون الخارجية السابقة (تركت منصبها الشهر الماضي) فى الاتحاد الأوروبى عرضت على الرئيس السابق محمد مرسى تعيين د. محمد البرادعى رئيساً للحكومة، لم أعر الأمر اهتماماً كبيراً.


غير أن استمرار الجدل حول هذا الكلام فى مواقع التواصل الاجتماعي، وإعادة روايته بطرق مختلفة ذهب الخيال فى بعضها إلى آماد أبعد، يفرض تقديم شهادة عن ملابسات ما حدث فى ذلك الوقت (أبريل 2013).

فقد سعت أشتون إلى إيجاد حل للأزمة السياسية التى تصاعدت نتيجة سعى الإخوان للهيمنة على الدولة والمجتمع. ولكن إمكاناتها كانت متواضعة أصلاً، فضلا عن ضعف قدرتها على فهم تعقيدات الواقع المصري.

ولم ترحب جبهة الإنقاذ الوطنى التى قادت المعارضة ضد نظام الإخوان بدورها، خاصة أنها كانت تلوم الجبهة ومنسقها العام د. البرادعى بسبب عدم التجاوب مع دعوات مرسى إلى الحوار0 كما رأت فى موقف الجبهة تشدداً وتعنتاً!.

ولذلك لم تكن هناك ثقة متبادلة بين الجبهة وأشتون بخلاف ما أوحت به الرواية التى يجرى تداولها كما لو أنه كان هناك تنسيق بين الطرفين. ولم يكن ممكناً، والحال هكذا، أن يحدث أى نقاش بين الجبهة وأشتون بشأن مسألة رئاسة الحكومة فى ذلك الوقت.

كان موقف الجبهة عند تأسيسها فى 22 نوفمبر 2012 هو تشكيل حكومة مستقلة لا تهيمن عليها جماعة الإخوان. ولم تطلب الجبهة فى أى وقت أن يكون لها دور فى هذه الحكومة، فضلاً عن عدم منطقية ذلك أصلاً.

وفى هذا السياق، فإذا صح أن أشتون طلبت من مرسى تعيين البرادعى رئيساً للحكومة، فهذا مؤشر آخر على أنها لم تكن تعى ما تفعله. فقد كان مستحيلاً أن يقبل الإخوان وجود البرادعي، وهم الذين تصدوا للمجلس العسكرى بحدة عندما فكر مجرد تفكير فى ترشيحه رئيساً للحكومة عند استقالة عصام شرف فى ديسمبر 2011 وقبل تكليف الجنزوري.

كما كان مستحيلاً أن يقبل البرادعي، وجبهة الإنقاذ عموماً، العمل تحت رئاسة مرسي.وربما يأتى وقت لرواية الدور الذى قامت به أشتون ولم تكن مهيأة له، سواء قبل إقالة مرسى أو بعيدها، من أجل التاريخ.

 

omantoday

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

GMT 21:00 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الرؤى العمليّة حين هزمت الشعبوية

GMT 20:53 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

حرب الخليج الرابعة

GMT 20:04 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

جوابات

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أشتون  والبرادعي أشتون  والبرادعي



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon