أطفال  ونفاق

أطفال .. ونفاق !

أطفال .. ونفاق !

 عمان اليوم -

أطفال  ونفاق

د. وحيد عبدالمجيد

ليس إلا شكلا جديدا من أشكال نفاق دولى رخيص، حصول الفتاة الباكستانية ملالا يوسفزاى (17 عاما)، والهندى كايلاش ساتيارثى مناصفة على جائزة نوبل للسلام قبل أيام بسبب كفاحهما من أجل حياة أفضل للأطفال.


فقد كان ممكنا أن نشكر اللجنة المانحة للجائزة على نبل مشاعرها المرهفة تجاه الأطفال، لو أن أيا من أعضائها أزعجه ولو للحظة قتل الصهيونية النازية مئات الأطفال خلال الجرائم ضد الإنسانية التى ارتكبتها فى قطاع غزة أخيرا، بالتزامن مع بدء مداولاتها بشأن جائزة هذا العام.

ولكن من يوجهون رسالة تفيد ضرورة العناية بالأطفال يمارسون النفاق الدولى، الذى بات معتادا ومعادا، من أوسع أبوابه حين لا يتألمون لمآس نتابعها يوميا خلال المجازر المتنقلة التى يرتكبها نظام بشار الأسد فى سوريا ويروح أطفال ضحايا لها.

فهؤلاء المعنيون جدا بحياة أفضل للأطفال لا يهتمون حتى بموت »أفضل« لبعضهم ممن قُتلوا فى سوريا بغاز السارين الكيماوى، ومن يُقتلون طول الوقت بالبراميل المتفجرة وغيرها من أدوات القتل الوحشية التى صارت معتادة مثلها مثل النفاق الدولى الذى يعم عالما ينحصر فيه الضمير وتغادره الأخلاق.

لم تعد صور وفيديوهات الأطفال الممددين صرعى والمقطعين أشلاء والمضرجين فى دمائهم تحرك مشاعر أحد، بمن فى ذلك الأمين العام للأمم المتحدة الذى يبدو كما لو أنه إنسان آلى لا يحس بالألم ولا حتى بالخجل لقتل 140طفلا فى مدارس تابعة له بشكل مباشر ومسئولة منه شخصيا بحكم أنه الرئيس الأعلى لمنظمة غوث اللاجئين »أونروا«.

أما مئات آلاف الأطفال المهجَّرين من سوريا والنازحين من مكان إلى آخر فيها مع أهلهم هربا من موت يلاحقهم طول الوقت، فهم كمن سبقوهم إلى الدار الآخرة لا يعتبرون أطفالا لدى اللجنة المحترمة التى قررت تخصيص جائزتها هذا العام من أجل الأطفال. ولا نجد أثرا يُذكر للمنظمة الدولية التابعة بدورها للسيد بان كى مون الذى لا يحرك قتل عشرات الآلاف من أطفالنا ساكنا لديه، رغم أن دور هذه المنظمة هو إنقاذ الأطفال على وجه التحديد. وقد استمدت اسمها »يونيسيف« من هذا الدور الذى لا نعرف أين تؤديه، حيث الحروف الثلاثة الأخيرة منه تكوَّن كلمة (Save) أى إنقاذ.

ولكن من ينقذ أطفالا لا يلتفت المجتمع الدولى إليهم إلا على سبيل النفاق؟

 

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أطفال  ونفاق أطفال  ونفاق



إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 08:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

16 شوطاً تحسم منافسات سباق الهجن في أدم بمحافظة الداخلية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:02 2025 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

تعزيز جهود تطوير سوق العمل في محافظة ظفار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon