اجتهادات تمديد أم انتخاب

اجتهادات تمديد أم انتخاب؟

اجتهادات تمديد أم انتخاب؟

 عمان اليوم -

اجتهادات تمديد أم انتخاب

د. وحيد عبدالمجيد

فى يونيو 2010 نشرت مجلة «فورين بوليسى» تقريرا عن أبرز طغاة العالم فى ذلك الوقت. وجاء أربعة رؤساء عرب ضمن الحكام العشرين الأكثر طغيانا.
 وبعد نحو 5 سنوات على نشر تلك القائمة،نجد أن اثنين منهم أُطيحا عبر ثورتين، وهما القذافى الذى حل فى المركز الحادى عشر، وحسنى مبارك الذى جاء فى المركز الخامس عشر. ومازال ثالث يحلم بأن يبقى، وهو بشار الأسد الذى جاء فى الترتيب الثانى عشر.


ولكن المفارقة الأكبر هنا هى أن الرئيس عمر البشير الذى تفوق على غيره من الحكام العرب حسب تلك القائمة وجاء فى المركز الرابع، أى لم يسبقه إلا ثلاثة فى العالم كله هم رؤساء كوريا الشمالية وزيمبابوى وبورما، مازال متمسكا بالسلطة بعد أن أضاع نصف السودان.


فلم يكفه ربع قرن فى السلطة التى ستظل بين يديه عبر انتخابات شكلية أُجريت الاثنين الماضى. ولذلك تبدو هذه الانتخابات أقرب ما تكون إلى إجراء للتمديد على النحو الذى وقفت القوى الديمقراطية فى مصر ضده فى النصف الثانى من العقد الماضى، مثلما ناضلت لقطع الطريق على توريث السلطة.


ولم يكن شعار حركة «كفاية» التاريخى، وهو «لا تمديد ولا توريث» إلا تعبيرا عن لسان حال معظم المصريين فى تلك المرحلة. ولكن الدرجات الإحدى عشرة التى فصلت بين البشير (الرابع) ومبارك (الخامس عشر) فى قائمة «فورين بوليسى» أتاحت فرقا سمح بتراكم النضال الديمقراطى فى مصر. وكانت «كفاية» تطورا نوعيا فى هذا النضال باتجاه ثورة أنهت خيار التمديد وقضت على مشروع التوريث، وأراحت مبارك من الاختيار بينهما مثلما أنقذت مصر منه قبل أن تحدث كارثة تاريخية من نوع تقسيم السودان فى ظل استمرار حكم البشير.


ونرجو أن يكون هذا التقسيم هو آخر الكوارث بعد التمديد للبشير وما يثيره من أسئلة من بينها ازدواج معايير الاتحاد الإفريقى الذى حاول أن «يستأسد» على مصر بعد 30 يونيو، بينما يدعم هذا التمديد بل يتواطأ عليه عبر إرسال بعثة «لمراقبة» انتخابات سبق أن أوضحت لجنة فنية تابعة له أنها لا تتوافر فيها مقومات النزاهة والحرية.


ويكفى أنها تُجرى فى ظل مطاردة بعض القوى السياسية واعتقال البعض الآخر. وبهذه المناسبة نحيى المناضلين الديمقراطيين فاروق أبو عيسى وأمين مكى مدنى اللذين اضطر البشير للإفراج عنهما قبل أيام بسبب حالتهما الصحية الحرجة.

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اجتهادات تمديد أم انتخاب اجتهادات تمديد أم انتخاب



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon