الطيور الشاهقة  والوحل

الطيور الشاهقة .. والوحل!

الطيور الشاهقة .. والوحل!

 عمان اليوم -

الطيور الشاهقة  والوحل

د. وحيد عبدالمجيد

كم تمنيت أن يرتفع أنصار الحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية والحالمون بوطن يليق بمصر فوق محاولات أتباع كل سلطة وعبيد الطغيان والمتواطئين دوماً مع الظلم لجرهم إلى معارك متهافتة حول رئيس أسبق أصدرت محكمة التاريخ التى تملك كل الحقائق حكمها الناجز باستبعاده من قائمة الزعماء المسجلين فى تاريخنا بحروف من نور.

وكم كان أملى كبيراً فى أن يتنبه إلى ذلك الشباب الرائع، الذى يتطلع لأن تخرج مصر من غياهب التصحر السياسى والفساد والتخلف والانحطاط الذى غرقت فيه نتيجة سياسات الرئيس الأسبق. فلا جدوى لمجادلة بعض أركان سلطته وأذنابها الذين يظنون أن حكماً قضائياً فى قضية ثانوية يمكن أن يغير حقيقة إسقاط هذه السلطة عبر ثورة شعبية عظيمة لن ينال منها تزييفهم لهذه الحقيقة.

ولا يليق أصلاً بمن يُفترض أن تسمو بهم مواقفهم، وأن يرفعهم إيمانهم بالحرية إلى عنان السماء، الخوض فى أوحال من نشأوا على ثقافة العبودية والهوان والطغيان. ولا يصح أساساً أن يهبط من يجعلهم إيمانهم بالحرية مثل الطيور الشاهقة إلى مستوى من لا يعرفون إلا حياة الأقفاص، ويظنون أن الإنسان أصله دجاجة لا هم لها إلا أن تأكل وتشرب وتبيض، ويحاربون من ثم كل من لا يشبههم ولا يقبل محاولاتهم لتدجينه.

وعندما يحدث هذا الذى لا يصح ولا يليق يصبح الأمر أشبه بملهاة، أو «مسخرة» إذا شئنا تعبيراً أكثر دلالة وأشد وضوحاً، نتيجة التراشق بلغتين سياسيتين مختلفتين تمام الاختلاف. ويبلغ اختلافهما المدى الذى يصعب على من يتحدث بإحداها فهم ما يُقال بالأخرى. ولذلك يتسبب أنصار الحرية والكرامة والعدالة من حيث لا يقصدون فى خلق مزيد من الارتباك والاضطراب حين يخوضون فى أوحال ما مضى، بدلاً من أن يتطلعوا إلى ما هو قادم.

فما أبعدها المسافة بين من يحلمون بمصر حرة كريمة عادلة بلا طغيان ولا تسلط ولا فساد ولا إذلال ولا تمييز، ومن لا يعرفون قدرها ولا يعون بالتالى أنها تستحق هذا كله وأكثر منه، وأنها كانت قادرة على تحقيقه فى العقود الماضية لولا أن حظ شعبها البائس أوقعه فى قبضة من نهبوها وجَّرفوها وأغرقوها فى الفقر والتطور. إنها حقاً مسافة شاسعة تلك التى تفصل بين الطيور الشاهقة والدجاج الذى لا يعرف إلا الأقفاص.

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطيور الشاهقة  والوحل الطيور الشاهقة  والوحل



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 08:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

16 شوطاً تحسم منافسات سباق الهجن في أدم بمحافظة الداخلية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:02 2025 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

تعزيز جهود تطوير سوق العمل في محافظة ظفار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon