درس حلاوة روح

درس حلاوة روح

درس حلاوة روح

 عمان اليوم -

درس حلاوة روح

د. وحيد عبدالمجيد

جاء حكم محكمة القضاء الإدارى بوقف قرار رئيس الوزراء الذى منع عرض فيلم حلاوة روح درساً جديداً لمن لم يتعلموا من دروس لا حصر لها يزخر بها التاريخ.

 لم يكن الأمر فى حاجة إلى هذا الحكم لكى نستذكر الدرس.ولكن أحكام مجلس الدولة الشامخ بقضاته الأمناء على المشروعية تذكًَّرنا بما نغفله أو نتغافل عنه فى لحظات الغفلة التى نغرق فيها، وما أكثرها فى تاريخنا.

فقد ثبت عبر التاريخ عدم جدوى الحظر والمنع والحصار والمصادرة والتضييق. كما أوضح أن ما نتج عن هذا كله فى الأغلب الأعم كان عكس المستهدف منه. فبعض أكثر الأعمال الفنية والأدبية رواجاً فى العالم، فى هذا العصر أو ذاك، هى الممنوعة والمصادرة والمحظورة.

ورغم هذا كله، مازلنا نلجأ إلى ما ثبت عدم جدواه، فضلاً عن ضرره المؤكد فى حالة فيلم حلاوة روح الذى لم يكن يستحق مثقال ذرة من الضجة التى أثارها رئيس الوزراء عندما قرر حظره، ولا الاهتمام الذى لقيه منذ ذلك الوقت وحتى إصدار القضاء الإدارى حكمه يوم الثلاثاء الماضي.

فهذا فيلم رديء هابط المستوى يسئ إلى الفن. ولكنه ليس وحده. فقد أدى التجريف الذى تعرضت له مصر على مدى عقود إلى تدهور فى مختلف المجالات، بما فيها صناعة السينما التى أصبحت الحاجة إلى إنقاذها ملحة.

ولكن اللجوء إلى المنع والحظر ليس بداية الحل، لأنه يكَّرس الأزمة بل يفاقمها، فضلاً عن أنه يرتبط عادة بتقييد الحريات بوجه عام على نحو يحول دون إطلاق الطاقات المبدعة الكامنة التى يُعد ظهورها هو مستهل الطريق إلى الحل. فلم تعد مصر تتحمل المزيد من التقييد، فى الوقت الذى تشتد فى حاجتها إلى أجواء تتفتح فيها الزهور التى تذبل تحت وطأة القيود. وهذه الزهور الجديدة هى التى ستطرد الفن الرديء الهابط من السوق تدريجياً، ولكن من خلال التنافس الحر فى أجواء ينتصر فيها الإبداع على الإسفاف.

ومع ذلك سيظل هناك سؤال جدير بالمناقشة، وهو ماذا نفعل مع أعمال فنية شديدة الرداءة حين تكون التجاوزات فيها جسيمة؟ والجواب سهل، وهو ايجاد آلية من خلال اتحاد النقابات الفنية واتحاد الكتاب لتقييم مثل هذه الأعمال وإبداء الرأى الفنى الموضوعى فيها، والتفاهم مع منتجيها والفنانين العاملين فيها بشأن كيفية الحد من الإساءة التى تمثلها، بحيث يحدث ذلك بطريقة تسهم فى حل المشكلة وليس فى تفاقمها.

omantoday

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

GMT 21:00 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الرؤى العمليّة حين هزمت الشعبوية

GMT 20:53 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

حرب الخليج الرابعة

GMT 20:04 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

جوابات

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

درس حلاوة روح درس حلاوة روح



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon