رحـــل فى هــدوء

رحـــل فى هــدوء

رحـــل فى هــدوء

 عمان اليوم -

رحـــل فى هــدوء

د.وحيد عبد المجيد

منعتنى سفرة قصيرة خارج القاهرة من المشاركة فى عزاء الأديب الرائع فؤاد قنديل الذى رحل عن عالمنا قبل أيام، وترك لنا أدبا راقيا فى الرواية والقصة القصيرة، وعدة دراسات منها دراسة مهمة عن «شيخ النقاد محمد مندور»، وأخرى عن «أدب الرحلة فى التراث العربى»، فضلا عن كتاباته للأطفال.

لم ينل قنديل التقدير الذى يستحقه، والاحتفاء الذى يليق به. ورحل فى هدوء، إلى حد أن خبر وفاته غاب عن كثير من وسائل الإعلام, رغم أنه أحد أكثر أدباء جيل الستينيات إبداعا، وأقلهم شهرة وحظوة، فى آن معاً. فلم يكن ممن يعرفون الطريق إلى «التلميع»، وكرَّس وقته وجهده للكتابة والعمل ثم مساعدة الأجيال الجديدة من الأدباء.

لم يكن من أهل النفاق والمداهنة، ولا من محترفى العلاقات العامة. ولم يتسول جائزة حصل عليها فى حياته. فكان احترامه لنفسه وأدبه نموذجا فى عصر صارت إراقة ماء الوجه فيه معتادة, وحصل من لا يستحق على ما يسعى إليه لدى من امتلكوا كل شئ حتى تقييم الأدباء والعلماء وأهل الفكر.

وفضلاً عن رواياته ومجموعاته القصصية الكثيرة، كان قنديل واحداً من قلائل على المستوى العربى كتبوا سيرتهم بأمانة وشجاعة ومنهج نقدى. فليس من شيم العرب عموما الاعتراف بأى قصور أو تقصير. ويكاد هذا الطابع الغالب فى السير الذاتية العربية، والذى يفرَّغها من أى قيمة، أن يكون قاعدة عامة.

ولكنه كسر هذه القاعدة فى سيرته التى اختار لها عنوان «المفتون»، وتناول فيها حياته بصراحة نادرة، ولم يكتف بتسجيل محطات حياته، بل ربطها بالتغيرات الاجتماعية، الأمر الذى يجعلها من أكثر السير الذاتية عمقا، علاوة على صدقها وعذوبيتها. وكما كتب هو الكثير، فقد كُتبت عن أدبه أطروحتان للدكتوراه. وهذه حالة غير متكررة كثيرا فى الأدب العربى.

وانحاز قنديل إلى الحرية والكرامة والعدالة، ولذلك كان من الأدباء الذين شاركوا فى ثورة 25 يناير، وقضوا أياما فى ميدانها الرئيسى الذى سيظل رمزا لها رغم كل محاولات تغيير معالمه الأكثر ارتباطا بهذه الثورة. وكانت مجموعته القصصية (ميلاد فى التحرير) من الأعمال القليلة للغاية التى تناولت الثورة بطريقة مبدعة.ولم يكن هذا الموقف تجاه الثورة طارئا أو مفاجئا، إذ كان أحد من بشروا بها فى رواية (قبلة الحياة) الصادرة عام 2004

omantoday

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

GMT 21:00 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الرؤى العمليّة حين هزمت الشعبوية

GMT 20:53 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

حرب الخليج الرابعة

GMT 20:04 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

جوابات

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رحـــل فى هــدوء رحـــل فى هــدوء



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon