ضد التكفير السياسي

ضد التكفير السياسي

ضد التكفير السياسي

 عمان اليوم -

ضد التكفير السياسي

د. وحيد عبدالمجيد

عندما أصدرت كتابى (الوطنية والتكفير السياسى .. مصر فى بداية القرن العشرين ونهايته) عن مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية عام 1993، كان الهدف هو التنبيه من مغبة أن يجلب التكفير الدينى موجة مضادة له ولكنها تمثل الوجه الآخر له إذا توسع نطاق استخدام التخوين فى مواجهة هذا التكفير.

كانت موجة الإرهاب السابقة قد بلغت ذروتها عندما أصدرتُ ذلك الكتاب الذى شرحتُ فيه كيف أن ويلات التخوين لا تقل فداحة عن كوارث التكفير. غير أن التجريف الذى تعرض له المجتمع لم يكن قد بلغ المبلغ الذى وصله الآن. ولذلك كان هناك قدر كاف من المناعة لدى العقل العام، الأمر الذى مكنَّه من مقاومة »وباء« هستيريا التخوين الذى صار فى مقدمة الأخطار التى تهدد مصر اليوم. فقد بلغت هذه الهيستيريا مستوى مخيفاً يزداد يوماً بعد آخر إلى الحد الذى يجعل حكم المحكمة الدستورية بحق مزدوجى الجنسية فى الترشح للانتخابات النيابية مثيراً للهذيان فى قطاع لا يُستهان به من المجتمع. وظهر ذلك فى بعض ردود الفعل على ما كتبتُه فى هذه الزاوية تحت عنوان «تخوين ملايين المصريين» الخميس الماضى.

ولهؤلاء الذين لا يقدرون على استيعاب العواقب الوخيمة لتخوين ملايين من المصريين الذين يحملون جنسية مزدوجة، أكتفى بإطلاعهم على أهم ما ورد فى حيثيات حكم الدستورية العليا.

فإلى جانب الأدلة الإجرائية الداحضة لمنع ترشيح مزدوجى الجنسية، والمؤكدة لعدم دستوريته، نبَّه هذا الحكم ضمنياً إلى مغبة الطعن فى وطنية أى مصرى. فقد رد على الزعم الوارد فى مذكرة هيئة قضايا الدولة (محامى الحكومة) بأن «مزدوج الجنسية يكون متعدد الولاء».

وجاء رد المحكمة بليغا ومفحما ومحاولا وضع حد للهيستيريا التى تدَّمرنا ذاتيا: (إن الولاء أمر يتعلق بالمشاعر، ومحله القلب. والأصل فى المصرى الولاء لبلده ووطنه، ولا يجوز افتراض عدم ولائه أو انشطاره إلا بدليل).

كما ذكَّرت المحكمة المصابين بهستيريا التكفير السياسى بأن (المادة 6 من الدستور نصت على أن الجنسية حق لمن يولد لأب مصرى أو أم مصرية، وهو ما قد يؤدى إلى حمل أولاد الأم المصرية جنسيتين. ولا يجوز بأى حال أن يوصم هؤلاء الأولاد بعدم الولاء).

وليت من يقرأ حيثيات هذا الحكم من المصابين بهيستيريا التخوين أو التكفير السياسى أن يحاول تشغيل عقله الذى تعطله هذه الهستيريا ليفكر فيه. فإذا حضر التفكير ذهب التكفير سياسيا كان أم دينيا.

 

omantoday

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

GMT 21:00 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الرؤى العمليّة حين هزمت الشعبوية

GMT 20:53 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

حرب الخليج الرابعة

GMT 20:04 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

جوابات

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضد التكفير السياسي ضد التكفير السياسي



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon